fbpx
الأولى

خطير… مدير يحتجز تلميذة بسبب لباسها

أسرة الطفلة بتارودانت تكشف أن الإدارة تفرض وزرات تتجاوز الأرداف وتخفي الركبتين

أزاح اتهام مدير إعدادية بإقليم تارودانت، أمس (الأربعاء)، بـ«احتجاز» تلميذة بسبب لباسها، الستار عن وجود ثانويات وإعداديات بالمغرب، حولها مديروها إلى ما يشبه «إمارات»، يفرضون في قوانينها الداخلية، معايير الجماعات الدينية التي ينتمون إليها، للأخلاق والحشمة.
ويتمكن المديرون من ذلك، وفق ما يظهر من حيثيات قضية الاحتجاز بتارودانت، باستغلال المرونة التي أقرتها وزارة التربية الوطنية في ما يتعلق بصياغة القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية، عندما تركت لهم اختصاص إعدادها، وفق خصوصيات كل منطقة، وحمل الآباء على الالتزام بها والمصادقة على توقيعاتهم عليها لدى مصالح تصحيح الإمضاءات.
وفي الحالة الأخيرة، التي انكشفت بإقليم تارودانت، لم تتردد أكبر إعدادية بالجماعة الترابية الحضرية أولاد تايمة، في الذهاب أبعد من فرض الوزرة البيضاء لباسا موحدا، ووصلت حد «الإفتاء» في الطول، وإبلاغ التلميذات، أن الوزرات يتوجب أن تتجاوز الأرداف لتخفي حتى الركبتين.
وتفجرت القضية، على يد تلميذة، تحلت بالجرأة، ووجهت اتهاما صريحا لمدير الإعدادية، بالإمعان في مضايقتها، متهمة إياه باحتجازها داخل مكاتب الإدارة، لساعات وحرمانها من حصص التعلم، عقابا لها على وزرتها المدرسية البيضاء الفضفاضة، لأنها أدنى من الطول الذي يراه المدير شرعيا، بمقتضى القانون الداخلي.
وبدا إبراهيم أضرضار، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتارودانت، متفاجئا أمس (الأربعاء)، من وقائع القضية، في اتصال أجرته معه «الصباح»، فأعلن أنه سيتعامل مع الأمر إخبارا، وسيأمر، على الفور، ببحث إداري في القضية.
وفيما أكد النائب، أنه لم يتوصل بشكاية من أسرة التلميذة، ولم يصله أي إخبار من الثانوية الإعدادية المعنية، شدد على أن القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية، والمكلفين بتطبيقها، من المفترض ألا تصل حد التفصيل في طول وسمك اللباس المدرسي الموحد، وتكتفي فقط بتحديد طبيعته.
وأوضح المسؤول الإقليمي، لـ«الصباح»، أن القانون الداخلي النموذجي الذي توفره الوزارة للمؤسسات، وتترك لها تحيينه وفق خصوصيات كل منطقة، لا يجب أن يتجاوز مبدأ  فرض الاحترام وتدبير الاختلاف وحمل التلاميذ على احترام القيم، لكن دون أن يصل الأمر إلى حد وقوع إجحاف في حقهم، مشددا، على أنه بالأقاليم الجنوبية، يتم الاكتفاء، مثلا، بـ«لملحفة»، اللباس اليومي الأصلي للإناث، زيا مدرسيا موحدا.
وفي وقت تنتشر لدى الأوساط التعليمية بأولاد تايمة، معلومات غير مؤكدة حول وجود أطر تربوية مطالبة بالتخلي عن انتماءاتها إلى جماعات أو أحزاب، أثناء الوجود في مقرات العمل، لم تتمكن «الصباح»، إلى حدود زوال أمس (الأربعاء)، من الوصول إلى المدير المباشر للمؤسسة الإعدادية المعنية، لاستقاء روايته.
أما أسرة التلميذة، فهي رأت العقاب المنزل على ابنتها، مجحفا ومتطرفا، وعممت صورا للوزرة التي كانت ترتديها، لتظهر توفر شروط «الحشمة» فيها، في حين أكد إطار تربوي، على اطلاع، بالقضية، أن التلميذة المعنية، مواظبة ولم يسبق أن سجل عليها ما يفيد تورطها في شغب، ما يرجح أنها كانت ضحية «مزاج» سيء ذلك اليوم.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق