fbpx
حوادث

الحبس لطبيب مرتش بالقصر الكبير

دفاعه عزا اعتقاله ومحاكمته إلى تصفية حسابات شخصية قديمة

أصدرت غرفة الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، الاثنين الماضي، في جلسة علنية، حكما يقضي بإدانة طبيب بأربعة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها ألف درهم، بعد مثوله أمام هيأة المحكمة بتهم تتعلق بـ «الارتشاء عن طريق قبول عرض من أجل القيام بعمل من أعمال وظيفته وإعطاء شهادة كاذبة».

وقررت الهيأة إدانة المتهم (ع.ب)، الذي كان يزاول مهمة رئيس قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي بالمدينة، بعد أن تداولت ملف القضية في عدة جلسات، تم الاستماع خلالها إلى إفادات النيابة العامة، التي أكدت ثبوت تهمة الارتشاء في حق الطبيب المذكور، واعتبرت ذلك عملا إجراميا، «يتطلب إنزال أقصى العقوبة على المتهم حتى يكون درسا لعديمي الضمير وكل من سولت له نفسه القيام بمثل هذه السلوكات والتصرفات غير القانونية».
كما منحت الهيأة الفرصة لدفاع المتهم، الذي اعتبر، خلال دفوعاته الموضوعية والشكلية، أن التهم التي يتابع من أجلها موكله، «غير مبنية على حجج واقعية وملموسة»، معتبرا اعتقال الطبيب المذكور جاء بناء على عملية محبوكة قامت بها المدعية رفقة أشخاص آخرين لتصفية حسابات شخصية قديمة، إلا أن هيأة الحكم قررت إدخال الملف إلى المداولة وإصدار حكم بالإدانة.
وكانت النيابة العامة بابتدائية القصر الكبير، أشرفت الاثنين (31 أكتوبر الماضي)، على كمين ضبطت من خلاله الطبيب المشار إليه، بعد تبليغ مواطنة عنه، وتأكيدها أنه يبتزها لتعطيه رشوة مقابلة تسليمها شهادة طبية مزورة.
وفي تفاصيل هذه القضية المثيرة، فإن عملية القبض على «الطبيب المتهم»، جاءت بناء على شكاية تقدمت بها امرأة (ع.ح) لدى وكيل الملك بالمحكمة نفسها، اتهمته فيها بابتزازها ومطالبتها بمبلغ مالي قدره 500 درهم مقابل تمكينها من شهادة طبية، من أجل إدراجها ضمن دعوة رائجة بالمحكمة الابتدائية بالمدينة.
وحسب المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية، فإن النيابة العامة تعاطت مع الشكاية المذكورة وفق ما يكفله القانون للمبلغين عن الرشوة، إذ أصدر وكيل الملك تعليماته بنسخ أوراق نقدية التي استعملت في الكمين، وتسجيل أرقامها التسلسلية قبل تسليمها إلى المشتكية، التي عادت إلى المستشفى وقامت باستدراج الطبيب لتسليمها شهادة طبية مدة العجز فيها تصل إلى 40 يوما، وبينما هي تقوم بتسليمه المبلغ المتفق عليه، داهمت عناصر الأمن مكتب الطبيب لتضبط معه الأوراق المالية نفسها التي سلمتها للمواطنة.
وإثر ذلك، اقتادت الفرقة الأمنية، المتهم إلى مقر مفوضية الشرطة بالمدينة، ووضعته تحت الحراسة النظرية للتحقيق معه في الموضوع، ثم أحيل على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي ومتابعته في حالة اعتقال، وذلك بعد أن أفضت التحقيقات معه إلى الاشتباه في تلقيه رشوة من امرأة مقابل تسليمها شهادة طبية.
يذكر أن المواطنة، التي أوقعت الطبيب في فخ الرشوة، كانت موضوع متابعة بالضرب والجرح بناء على شكاية مسجلة ضدها من طرف جارتها، التي قدمت شهادة طبية مدة العجز فيها 22 يوما، مسلمة من قبل الطبيب نفسه، ما دفع بالمعنية بالأمر إلى توثيق عملية الرشوة، كرد فعل في مواجهة الطبيب الذي اعتبرته مسؤولا عن متابعتها، بدعوى أنه سلم شهادة مزورة ضدها.
المختار الرمشي
 (طنجة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق