fbpx
وطنية

حقاوي تقزم صلاحيات الملك

أثار مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفل، المحال على مجلس النواب، أخيرا، بعد مصادقة الحكومة عليه، توسيع صلاحيات رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في اختيار أعضائه مقارنة مع صلاحية الملك، وهو ما فسر أنه محاولة من العدالة والتنمية من أجل الهيمنة على المجلس.
وكشفت مصادر “الصباح” أن مشروع القانون حدد أعضاء المجلس الاستشاري للأسرة والطفل في 20 عضوا، يعينون لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، وأن وزارة بسيمة الحقاوي من خلال فصول القانون، وسعت من صلاحية رئيس الحكومة في تعيين أعضائه إلى سبعة مقارنة مع خمسة أعضاء للملك، والمثير أنهم باقتراح من رئيس الحكومة.
واعتبرت المصادر أن ما تضمنه مشروع القانون يعد سابقة مقارنة مع تشكيل بعض المجالس السابقة، التي كانت فيها للملك صلاحية تعيين العدد الأكبر من أعضائه، أغلبهم بشكل مباشر،  مشيرة إلى أن تراجع صلاحيات الملك في تعيين أعضاء المجلس مقارنة مع رئيس الحكومة، يأتي في مجال يشهد دائما خلافات حادة بين القوى الحداثية والإسلاميين، في مجال الأسرة والطفل، ومدونة الأحوال الشخصية عموما، غالبا ما كانت تشهد تدخل الملك في إطار آلية التحكيم.
ومنح مشروع القانون لرئيس الحكومة حق تعيين سبعة أعضاء وهم، عضوان يمثلان المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا لأرباب العمل، واحد منهما ينتمي إلى للمنظمات المهنية الممثلة لأرباب العمل في قطاع الصناعة التقليدية، باقتراح من هذه المنظمات، وعضوان باقتراح من المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا، وعضوان يمثلان الإدارات العمومية المختصة في مجال الأسرة والطفولة، باقتراح من الإدارة المعنية، ثم عضو يمثل الجالية المغربية المقيمة بالخارج، باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
في حين حصر مشروع القانون صلاحية الملك إلى جانب تعيين رئيسه وممثل للمجلس العلمي الأعلى، تعيين خمسة خبراء مشهود لهم بالخبرة والكفاءة في مجالات اختصاص المجلس، باقتراح من رئيس الحكومة.
واتهمت فعاليات حزب العدالة والتنمية، من خلال مشروع قانون المجلس الاستشاري للأسرة والطفل،  بمحاولة الهيمنة على هذا المجلس، مشيرة إلى أن وزارة بسيمة الحقاوي من خلال هذا المشروع، تسعى إلى محاولة طي آلية  “التحكيم الملكي” وفسح المجال لتمرير مواقف مقربة من التوجهات الإيديولوجية للعدالة والتنمية.
ومن النقط المثارة أيضا في مشروع القانون، حسب المصادر، منح اختصاص اختيار أربعة أعضاء يمثلون المجتمع المدني في عضوية المجلس إلى رئيسي مجلس النواب والمستشارين، ويطرح هذا، حسب المصادر دائما، إشكالية المعيار الذي سيعتمد في اختيار هؤلاء الأعضاء، وهو ما سيفسح المجال أمام جمعيات مقربة من أحزاب وفرق نيابة ممثلة بالبرلمان لضمان عضويتها بالمجلس على حساب جمعيات أخرى، ينضاف إلى ذلك اشتراط القانون أن تكون الجمعيات المعنية متوفرة على 15 سنة من العمل في مجالات ذات صلة باختصاصات المجلس، وهو ما سيضع رئيسي مجلس النواب والمستشارين أمام معضلة، يصعب حلها وستطرح نقاشات حادة بين مكونات المجتمع المدني والسياسي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق