fbpx
الرياضة

الرماية … رياضة تتحرك

الأمير مولاي رشيد يرأس جامعتها ومسابقات البطولة متعددة ومصاريف الرماة مكلفة
عرفت الرماية انتشارا في العديد من الدول العربية، سواء تعلق الأمر بالنبال أو بسلاح القنص. وتعد الرماية صنفا رياضيا يعني التصويب تجاه هدف محدد، وتشمل سبعة أنواع مختلفة، وهي البندقية ورماية الأطباق والسكيت وأسفل الخط والحر والرماية سريعة الطلقات. وتستخدم فيها أسلحة ودخائر مختلفة.
وتطورت رياضة الرماية في السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت منظمة، خاصة في المغرب، إذ تأسست الجامعة الملكية المغربية للرماية الرياضية عام 1960، ويرأسها الأمير مولاي رشيد، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، بالانتداب وتقتصر مسابقات الجامعة على ثلاثة أنواع فقط، وهي ”تراب” و”دوبل تراب” و”السكيت”.

أنواع الرماية
الرماية بالبندقية والمسدس: بدأت عندما اكتشف الإنسان البارود المتفجر والأسلحة النارية، إذ مارسها لاكتساب مهارة في التصويب واستخدمها للدفاع والهجوم. وتتضمن الرماية في الألعاب الأولمبية العديد المسابقات من بينها
الرماية على الأهداف، وتضم خمس مسابقات، وهي الرماية بالمسدس الأولمبي السريع لمسافة 25 مترا، والرماية بالبندقية عيار صغير بوضعية الانبطاح لمسافة 50 مترا (60 طلقة  3×20) على أن وزن البندقية لا يتجاوز ثمانية كيلوغرامات، ثم الرماية بالبندقية عيار صغير ثلاثة أوضاع (3×40) طلقة (40 طلقة) في وضعية الوقوف، (40 طلقة، إضافة إلى الرماية بالبندقية الحرة عيار 8 ملمترات، وزن البندقية لا يتجاوز ثمانية كيلوغرامات ثلاثة أوضاع (40×3)
الرماية على الأطباق، وتضم مسابقتين، وهي الرماية من بندقية صيد حفرة أولمبية، والإطلاق الأتوماتيكي 200 طبق، وبندقية صيد السكيت 200 طبق.

تراب والسكيت الأكثر انتشارا
لم تنتشر مختلف أنواع الرماية في المغرب، إذ مازالت البطولة الوطنية تستعمل صنفين فقط، وهما «تراب» و»دوبل تراب»، وتعني خروج الأطباق من آلات (ماشين) دون معرفة تجاهها. ففي الصنف الأول، تطلق الآلة طبقا واحدا، وفي الثاني تطلق طبقين، يحاول الرامي إسقاطهما بطلقتين بسرعة متناهية. ويشارك في صنف «تراب»رجال ونساء، فيما يقتصر «دوبل تراب» على الرجال فقط. كما أن هناك مسابقة تعرف ب»السكيت» وتخص الرجال والنساء، وهي معروفة عالمية، إذ أن الأطباق تخرج من موقعين مختلفين دون تحديد تجاهها. ويعرف هذا النوع من المسابقة انتشارا في المغرب باعتماده في مسابقة البطولة الوطنية، إلى جانب مسابقتي «تراب» و»دوبل تراب».

14 ناديا و500 رام
تتوفر الجامعة الملكية المغربية للرماية الرياضية على 14 ناديا منضويا تحت لوائها يمثلون مدن الرباط وطنجة والمحمدية وصفرو وبركان ووادي زم وخريبكة وبرشيد ومراكش وأولاد تايمة واليوسفية. وتنطلق منافسات البطولة من فاتح يناير إلى أواخر شتنبر من كل سنة. وتتضمن البطولة 15 مسابقة، من أبرزها الحفرة الدولية، أي الأطباق تخرج من خمس آلات والحفرة الأولمبية (الأطباق تخرج من 15 آلة).
ويمارس في البطولة 500 رام ورامية، ممن يتوفرون على الرخصة الجامعية، التي تسمح لهم بالمشاركة في مسابقات البطولة الوطنية، أي ممارسة الرماية على الأطباق الطائرة «الخرطوش».

المغاربة يتألقون دوليا
دأبت الجامعة على المشاركة الحضور في تظاهرات دولية وعربية من خلال تكوين منتخب وطني يتألف من 15 راميا وخمس راميات، إذ تألق هؤلاء في مسابقات «تراب» و»دوبل تراب» و»السكيت». شارك المنتخب الوطني في بطولات العالم في ميونيخ 2013 وفي غرناطة 2014 وقبرص 2015 وإيطاليا 2015، فضلا عن مشاركة المنتخب الوطني في بطولات عربية في كل من قطر في 2014 والكويت 2013.
ونجح المنتخب الوطني في تأكيد حضوره الدولي من خلال حلول الرامية مريم رماح في المركز الثامن عالميا في ميونيخ برصيد 71 من أصل 75، وزكرياء كتاري في المركز الثاني عشر بإسقاط 122 طبقا من أصل125، كما أحرز الرامي المغربي محمد رماح الميدالية الذهبية في البطولة العربية، التي أقيمت في قطر عام 2015، فضلا عن تألق الرماة المغاربة في العديد من التظاهرات الرياضية.

سلا تحتضن الرماة العرب
احتضنت سلا البطولة العربية الثالثة عشرة للرماية بسلاح الخرطوش بتعاون مع الاتحاد العربي، وشارك فيها 125 راميا ورامية يمثلون 13 دولة، وهي الجزائر وتونس ولبنان والسعودية ومصر والكويت وقطر والإمارات والبحرين والأردن وفلسطين وسوريا والمغرب.
وترأس حفل افتتاح هذه التظاهرة العربية، التي أقيمت بنادي الفلين للرماية بالعرجات، ضاحية سلا، عبد العظيم الحافي، الرئيس المنتدب للجامعة ودعيج العتيبي، رئيس الاتحاد العربي للرياضة نفسها.
وتبارى الرماة على مدى أسبوع كامل في مسابقات الحفرة الأولمبية والسكيت والحفرة المزدوجة، فضلا عن تنظيم تدريب رسمي لتعزيز الاحتكاك بين الرماة العرب.
ولم تكن مشاركة الرماة المغاربة متميزة، كما كان عليه الحال في السابق، باستثناء تتويج الرامية المغربية ابتسام مريغي بالميدالية الذهبية في صنف «السكيت».

رياضة مكلفة
كشف جادر حمو، إداري الجامعة، أن رياضة الرماية بسلاح الخرطوش مكلفة جدا من الناحية المالية، ما يحد من انتشارها على نطاق واسع. وأضاف جادر في تصريح ل»الصباح الرياضي» أن هناك إقبالا متزايدا على هذا النوع من الرياضة في السنوات الأخيرة رغم كل الإكراهات.
وحدد إداري الجامعة ثمن الخرطوشة الواحدة بدرهمين ونصف درهم، بمعنى أن الرامي ملزم برمي 100 خرطوشة على الأقل في اليوم، كما أن ثمن طبق واحد يصل إلى درهمين، وهي مصاريف يتكلف بها الرامي، فيما تتكلف الجامعة بمصاريف تداريب المنتخب الوطني ومستلزمات مشاركتهم في البطولات الدولية والعربية.

500 مليون ميزانية الجامعة
تعتبر الجامعة الملكية المغربية للرماية الرياضية ضمن الجامعات النشيطة من خلال الملتقيات الدولية التي شاركت فيها والإنجازات المحققة دوليا وعربيا.
وتعتمد الجامعة على منحة وزارة الشباب والرياضة المقدرة ب500 مليون سنتيم، وتخصصها في دعم الأندية المنضوية تحت لوائها بجلب الآلات وتنظيم البطولات والتأطير التقني للمنتخب ومعسكراته التحضيرية والحوافز المالية المخصصة للرماة المتألقين في البطولة الوطنية.
وتراهن الجامعة على الرفع من الدعم المالي من أجل ضمان تمثيلية مشرفة في بطولات العالم والتظاهرات العربية، فضلا عن متطلبات الأندية الوطنية.

الموهبة شرط أساسي
يشترط في الرامي أن يتمتع بموهبة الرماية منذ صغره، بمعنى أن يكون ماهرا في الرماية، وحاد النظر، ويجيد الرؤية ويتمتع بلياقة بدنية عالية، كما يجب على كل رام ورامية الالتزام بالتداريب ويمتع بحالة نفسية جيدة والقدرة على التركيز ويجيد التصرف في المواقف الحرجة وحسن الإنصات لتعليمات مدربه.
يقول جادر حمو، إن الرماية تتطلب المهارة قبل أي شيء آخر، كما يمكن ممارستها بداية من 18 سنة وما فوق، إذ هناك رماة يتجاوزون عقدهم الخامس ومازالوا قادرين على العطاء.
إنجاز: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق