fbpx
الأولى

إعفاء الوزراء والبرلمانيين من الضريبة التضامنية

الحكومة أقبرت المقاربة الاجتماعية لآخر مشروع قانون مالية في ولايتها

رفضت حكومة عبد الإله بنكيران تمديد عمر الضريبة التضامنية التي كان بموجبها يدعم صندوق المساعدة الطبية «راميد»، بمبرر انتهاء ثلاث سنوات التي أقرتها لها.
وخلا مشروع قانون المالية لـ2016 من هذه الضريبة التي أقرتها الحكومة منذ 2012 إلى غاية 2015، بعدما فشلت حكومة عباس الفاسي في إدراجها في قانون المالية لـ 2011، والتي حذفها، آنذاك، صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية السابق، بعد صراع سياسي مع وزيره الأول الفاسي، أدى إلى سحب مشروع قانون المالية برمته من مجلس النواب، وإرجاعه إلى وزارة الاقتصاد والمالية، إذ دخل الرجلان في حلقة مفرغة من تبادل الاتهامات، بالفساد المالي والسياسي.
واستبشر المواطنون خيرا بتبني حكومة بنكيران هذه الضريبة، التي دخلت حيز التنفيذ في 13 مارس 2012، وإن كان أعضاء مجلس المستشارين رفضوا أداءها لشهور، إلى أن اضطر رئيس المجلس، رفقة مدير الميزانية به، ومسؤولو وزارة الاقتصاد والمالية، إلى اقتطاعها من التعويضات التي يحصلون عليها، وذلك بقيمة 600 درهم شهريا فقط للبرلمانيين، و1200 من تعويضات الوزراء، علما أن بعض زعماء أحزاب المعارضة، اقترحوا أثناء مناقشة قانون المالية لـ 2012، تعديل نسبة الضريبة بأن يؤديها الذين يحصلون على دخول تفوق 36 ألف درهم، حتى يتم إعفاؤهم برلمانيين من أدائها.
وتحقق حلم البرلمانيين هذه السنة بوقف عملية الاقتطاع من تعويضاتهم وتعويضات الوزراء، التي هي أصلا متأتية من جيوب دافعي الضرائب، وذلك بإعفائهم من أداء هذه الضريبة التضامنية، والتي نص عليها القانون المالي، منذ 2012، باعتبارها مساهمة مطبقة على من يفوق دخله الصافي 30 ألف درهم، وكذا الشركات التي تفوق أرباحها 20 مليون درهم.
وعوض أن تتشبث حكومة بنكيران بتمديد هذه الضريبة التي تم إقرارها لمدة ثلاث سنوات، تنازلت عنها، وأعفت وزراءها البالغ عددهم 38، وكذا 515 برلمانيا في المجلسين.
وأصر محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية في الندوة الصحافية التي عقدها الأسبوع الماضي بالرباط، على حذف هذه الضريبة، مؤكدا أن الوزارة تحترم تعهداتها بأنها ضريبة لمدة ثلاث سنوات، وليست لأربع، وبالتالي لا تريد إثقال أحد بها، مهما كان، فيما دافع عن الرفع من قيمة الضريبة على القيمة المضافة من 14 إلى 20 في المائة على المكتب الوطني للسكك الحديدية، وهو الأمر الذي سينعكس حتما على أسعار تذاكر القطار، ويضر بجيوب المسافرين، الذين ارتفع عددهم إلى 40 مليون سنويا.
وبهذا الإجراء، تكون الحكومة قلصت الميزانية المخصصة لبرنامج المساعدة الطبية «راميد» الذي كان يستفيد منه 8.5 ملايين مواطن، وعجلت بإنهاء المقاربة الاجتماعية التضامنية لآخر مشروع قانون مالية في فترة ولايتها.
وكانت وزارة الاقتصاد والمالية، على عهد الاستقلالي نزار بركة، أو التجمعي بوسعيد، رفضت فرض الضريبة على الأغنياء التي اقترحها البرلماني محمد دعيدعة، والمحددة في 1 في المائة على كل 10 ملايين درهم، و1.5 في المائة على الثروة ما بين 30 مليون درهم إلى أقل من 50 مليون درهم، و2.5 في المائة من 50 مليون درهم وما فوق، بدعوى أن هذه الضرائب تؤدي إلى هروب المستثمرين، وتساهم في تقليص الأرباح، وتلغي مناصب الشغل.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق