fbpx
مجتمع

أسر نزلاء بويا عمر تقترب من “الجنون”

عادت وضعية نزلاء بويا عمر السابقين، في مجموعة من المؤسسات الاجتماعية والاستشفائية إلى نقطة الصفر، بعد إهمال رعايتهم، سواء صحيا أو تغذية ونظافة. 

 

وكشفت مصادر من الجمعية المغربية للمرضى نفسيا وعقليا، أن عائلات المرضى كثفت في الآونة الأخيرة من اتصالاتها بأعضاء الجمعية، لتقديم شكايات، تكشف من خلالها أن أبناءها لا يتلقون الرعاية الطبية اللازمة، وأنه قلما يزورهم الأطباء المعالجون، وأن الممرضين وحدهم يتكفلون بهم.

من جهته قال أحد نواب رئيسة الجمعية، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن الوضع أصبح كارثيا في بعض المؤسسات الاستشفائية والمراكز الاجتماعية، مضيفا أن نزيلا سابقا ببويا عمر، والذي نقل إلى مركز تيط مليل من قبل الوزارة، توفي الأسبوع الماضي، متأثرا بجروح أصيب بها في المركز، إذ في الوقت الذي أصرت أسرته على أن ممرضا هو الذي عنفه، نفى مسؤولو المركز ذلك، ومنحوا شقيقته إذنا بإخراجه لتلقي العلاج، غير أنه ظل يعاني إلى أن توفي الأسبوع الماضي. وحسب المسؤول الجمعوي، فإن الأوضاع بمصلحة المرضى نفسيا وعقليا بالجديدة، هي الأكثر كارثية، “لا يجد المرضى مراحيض يقصدونها، ولا يستحمون، كما أنهم لا يتلقون أي رعاية، وهذا ما كشفته لنا شكايات العائلات، لذلك قررنا زيارة المصلحة للاطلاع على أوضاعها، كما سبق لنا زيارة مراكز ومستشفيات أخرى وتبين أن أوضاع بعضها مطمئنة وأخرى يجب على الوزارة إعادة النظر فيها والتدخل لحماية حقوق هؤلاء المرضى الذين يتلقون معاملة سيئة، ويعنفون ويعاقبون بقسوة”.

وقال المسؤول الجمعوي، إن بعض الأمهات أكدن أن بعض الأطباء يضغطون عليهن لإخراج أبنائهن، والتوقيع على التزام، يخلي مسؤوليتهم أمام وزارة الصحة، التي التزمت بعدم الإفراج عن أي مريض إلا بموافقة الآهالي، مضيفة، أن بعض الأطر الطبية، تمارس ضغوطات على الأسر، وذلك عبر إهمال حالات أبنائها، أو دفع بعضهم إلى التوسل إلى الأمهات بمبرر أنهم تلقوا العلاج وأنهم أصبحوا مؤهلين للعيش في بيوتهم بشكل طبيعي.

وفيما استسلمت بعض الأمهات، ووقعن التزامات، وأعدن أبناءهن إلى البيوت، رفضت أخريات ذلك، غير أنهن عند كل زيارة يكتشفن أن وضعية الأبناء تزداد سوءا، ومنهم من يشتكي الجوع، مدعيا أن زملاءه يسرقون وجبته، أو يسقطونها أرضا، ومنهم من يشتكي العنف، من قبل باقي المرضى، كما منهم من يعاتب أمه، ويؤكد لها أن الطبيب أخبره أن أسرته ترفض استعادته رغم شفائه.

وتعاني الأسر التي استعادت أبناءها العنف من جديد، إذ أكدت مرارا أمام وزير الصحة، إبان افتتاحه مبادرة “كرامة”، أنها ما نقل أبناءها إلى ضريح بويا عمر إلا بعد أن أصبحوا يشكلون خطرا على حياة أفراد الأسرة، ووعدهم بالاحتفاظ بهم في المؤسسات الاستشفائية وفي المراكز الاجتماعية، غير أنه كان للأطباء والمسؤولين على هذه المؤسسات رأي آخر، بممارستهم الضغوطات بشتى الطرق لإجبار الأسر على إعادة أبنائها إلى البيوت.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق