fbpx
تقارير

جماعة ياسين مترددة إزاء المساواة في الإرث

 

لم تتقدم جماعة العدل والإحسان بموقف صريح من المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وتركت موقفها النهائي ملتبسا، عندما اعتبرت، الجمعة الماضي، أن قضية إنصاف المرأة وتحريرها، لا يجب أن تتم بمعزل عن إنصاف المجتمع برمته، ما يعني أن الجماعة، ترفض أي نقاش حول الموضوع، دون توفر الشروط الكاملة للخوض فيه.
وقالت الجماعة، على لسان أمان جرعود، عضوة الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ومسؤولة القطاع النسائي بها، إن “من العبث الحديث عن تحرير المرأة بمعزل عن تحرير المجتمع، وعن إنصاف المرأة بمعزل عن إنصاف المجتمع، وعن أي تعديلات قانونية ما لم توفر لها الحاضنة التربوية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية، لأن من شأن ذلك أن يفرز أعطابا أخرى ستكتوي بها النساء”.
وشددت زعيمة القطاع النسائي بالجماعة، على أنها تستغرب مما أسمته “التعاطي التجزيئي الانتقائي في الموضوع”، موضحة أنه يستعصي على نساء الجماعة، “فهم مطلب المساواة في ظل واقع لا يحظى فيه 95 في المائة من سكان المغرب إلا بـ5 في المائة من خيراته”.
ومقابل اعتبار جماعة الراحل عبد السلام ياسين،أنه “لا يستقيم الحديث عن المساواة في موضوع المرأة بمعزل عن موضوع المساواة بين المواطنين أولا”، اهتمت بتوقيت طرح المجلس للتوصية، فشككت في وجود خلفيات وأبعاد وأهداف غير معلنة، في المطالبة باعتماد المساواة في الإرث، راهنا.
ولم يتردد حسن بناجح، القيادي في الجماعة، تبعا لذلك، في استحضار وجود مؤامرة ما، بقوله إن إثارة المجلس الوطني لحقوق الإنسان قضية تقاسم الإرث “بالموازاة مع عرض مشروع الميزانية”، أمام البرلمان خطوة غير بريئة، تدخل في إطار “قلب أولويات المجتمع”، ممثلة في “توزيع الثروة والسلطة”.
وأيد عمر إحرشان، القيادي بدوره في الجماعة، زميله بناجح، في التشكيك في توقيت براءة توقيت طرح التوصية، بدعوته أهعضاء الجماعة، إلى “عدم الانجرار وراء من يريد إلهاء المغاربة عن قضايا أخرى ذات أولوية تمرر خلال هذه المدة، ولأن نقاش مواضيع الإرث تحتاج سياقات وبوابات أخرى لم تتوفر بعد”.
وسار عمر إحرشان، زعيم شبيبة جماعة العدل والإحسان، في سياق آخر، على خط حركة التوحيد والإصلاح، التي فضلت مواجهة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمؤسسة الدينية، مجسدة في إمارة المؤمنين، إذ أثار قيادي الجماعة المعارضة، قضية المساواة في الإرث بين الذكور والإناث في ما يتعلق بالسلطة.
والنقطة التي أثارها إحرشان، سبق للدولة والحكومة والبرلمان، عند المصادقة على البروتوكول الأممي الاختياري “سيداو” المتعلق برفع كل أشكال التمييز ضد المرأة، أن حسموها بالإبقاء  على تحفظ المغرب، على مقتضيات “سيداو”، التي من شأنها أن تعارض الدستور المغربي في ما يتعلق بانتقال العرش.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق