fbpx
تقارير

ضريبة الاستهلاك تشعل النار في أسعار السجائر

الزيادة ستصل إلى 6 دراهم في سعر العلبة ومنافسة شرسة حول التبغ غير الملفوف

أفادت مصادر من شركات التبغ أن اللائحة الجديدة لأسعار الضريبة الداخلية على الاستهلاك التي تضمنها مشروع قانون المالية 2016، سيكون لها وقع مباشر على سعر البيع للعموم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الزيادة ستتراوح بين 5 دراهم و6 في العلبة، إذا أراد الفاعلون في القطاع الحفاظ على هوامش ربحهم الحالية.
وأقر المشروع ضريبة داخلية على الاستهلاك على التبغ الرهيف المقطع والمعد للتلفيف بقيمة 550 درهما عن كل كيلوغرام، مقابل 220 درهما، حاليا. وفرضت على تبغ الشيشة أو النرجيلة رسوما بقيمة 350 درهما لكل كيلوغرام، وذلك ابتداء من يناير المقبل، مقابل 220 درهما، حاليا، كما أخضعت الأنواع الأخرى لرسوم بقيمة 220 درهما للكيلوغرام، وهو السعر المعمول به حاليا.
ويلاحظ أن الصنفين الأولين هما اللذان ستعرف أسعار بيعهما زيادات، ابتداء من يناير المقبل، وذلك إذا تمت المصادقة على قانون المالية والحفاظ على الصيغة الحالية للمادة 6 من مشروع قانون المالية. وأصبحت العديد من شركات التبغ تلجأ إلى استيراد السجائر الموجهة للتلفيف، بدل استيراد سجائر ملففة مسبقا، إذ أن سعر السجائر غير الملففة يكون أقل بحوالي النصف من علب السجائر على شكل لفافات.
وهكذا نجد أن علبة لفافات “ماركيز” تباع في المكاتب المرخص لها بسعر يصل إلى 20.50 درهما، في حين أن السجائر غير الملففة لا يتجاوز سعرها 11 درهما. الأمر نفسه ينطبق على سجائر “غولواز”، التي تباع على شكل علب سجائر ملفوفة سلفا بسعر يصل إلى 25 درهما، في حين لا يتجاوز سعر العلب غير الملففة منها 15 درهما.
واشتعلت الحرب بين الشركات الوافدة أخيرا على السوق المغربي والفاعل التاريخي في هذا المجال، ويتعلق الأمر بالشركة المغربية للتبغ. وهكذا قررت شركة “جابان توباكو أنترناشيونال” تسويق علب سجائر غير ملففة من نوع “وينستون”، بسعر لا يتجاوز 22.50 درهما، في حين أن الشركة المغربية للتبغ تسوق علب “وينستون” من السجائر الملففة بسعر 32 درهما، ما يمثل منافسة قوية للفاعل التاريخي.
وأوضح ممثل إحدى شركات تسويق السجائر أن الفاعلين في القطاع يلجؤون إلى هذه الطريقة من أجل تقليص انعكاسات الزيادات في الرسوم المفروضة على السجائر، منذ 2013.
واعتبرت مصادر مهنية أن لجوء شركات التبغ إلى تسويق السجائر غير الملففة سيفقد خزينة الدولة مبالغ هامة، ما دفعهم إلى المطالبة بتطبيق الرسوم المفروضة على السجائر الملففة ذاتها على النوع الجديد من السجائر. كما تلجأ بعض الشركات الأخرى إلى حيل من أجل تخفيض قيمة الرسوم المفروضة عليها، من خلال التصريح بنوعية مغايرة لحقيقة التبغ المستعمل في صناعة بعض السجائر، إذ يتم التصريح، بأن الأمر يتعلق بالتبغ الأسود، الذي يخضع لرسوم أقل، في حين أن السجائر المعنية تتضمن التبغ الأشقر بنسب لا تقل عن 80 في المائة، ما يجعل أسعارها أقل من أسعار مثيلاتها في السوق. وقد لجأت شركة “أمريكان طووباكو” إلى مجلس المنافسة لإبداء رأيه في هذه القضية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق