fbpx
وطنية

“البام”: الإسلاميون يريدون الحجر علينا

ساند توصية المساواة في الإرث وأعلن انخراطه في أسلوب جديد للمعارضة

لم يتقبل الأصالة والمعاصرة، موقف الإسلاميين الرافض والمتصدي لأي نقاش حول المساواة في الإرث، فرأى المكتب السياسي للحزب، الجمعة الماضي، في ذلك، محاولة لـ”فرض قيود على الاجتهاد ومحاولة الحجر على التفكير المجتمعي وفرض الوصاية عليه”.
ورفض رفاق إلياس العماري، عقب اجتماع لهم، الجمعة الماضي، دفع حزب العدالة والتنمية، وجماعته الدعوية التوحيد والإصلاح، بأن أحكام الإسلام في الإرث قطعية، وقالوا إن ذلك “موقف متشنج ضد الاختلاف، وتم التعبير عنه بخطاب متطرف”.
ومقابل معارضة الأصالة والمعاصرة للموقف الرافض لأي نقاش يتعلق بأحكام الإرث، لم يعلن بشكل صريح مساندته للمساواة فيه بين الرجل والمرأة، واكتفى بالدعوة إلى فتح نقاش مجتمعي عمومي حول المسألة، و”التريث في إصدار الأحكام المتسرعة”.
ودافع أعضاء المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، عن حق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في إصدار  التوصية حول المساواة في الإرث، عكس الحركات الإسلامية بالمغرب، التي أعلنت نهاية ولاية المجلس، وشككت في خلفيات إصدار  تقريره حول المساواة وواقعها.
وقال المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، عقب تداوله في الموضوع، إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، “مؤسسة دستورية”، وبإصدارها التقرير، “لم تمارس إلا الدور المنوط بها، في إطار الالتزام بالمواثيق الدولية والتشريعات الوطنية”، مؤكدا أن “من حقها وفق اختصاصاتها، إصدار التقارير المستدعية لمناقشات هادئة وموضوعية”.
ورغم أن مستجد التوصية حول المساواة في الإرث، أبرز عمق الخلاف بين الأصالة والمعاصرة وغريمه العدالة والتنمية، إلا أن مكتبه السياسي، لم يتردد خلال الاجتماع ذاته، في اتخاذ قرار، بتغيير أسلوبه في معارضة الحكومة التي يقودها العدالة والتنمية، لمناسبة الدخول السياسي الجديد.
وحدث ذلك حينما لم يخف رفاق حكيم بنشماس، الرئيس الجديد لمجلس المستشارين، سير برلمانييه في الفترة المقبلة نحو الابتعاد من أي صدام مباشر مع أعضاء الحكومة، ورئيسها عبد الإله بنكيران، فقالوا إن حزبهم قام بالتحضير للدخول البرلماني بـ”نفس جديد، أساسه المعارضة البناءة المترفعة عن المزايدات”.
وقرر الأصالة والمعاصرة، حسب مكتبه السياسي، أخيرا، طرح أدائه في المسلسل الانتخابي المنتهي، على طاولة التقييم والتشريح، في أشغال مجلسه الوطني، الذي سينعقد في 14 نونبر المقبل.
وفي هذا الصدد، أعطت قيادته، الجمعة الماضي، الضوء الأخضر، لإلياس العماري، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، من أجل لم أعضاء اللجنة، يومين قبل موعد المجلس الوطني، لإعداد الحصيلة النهائية لأداء “الجرار” في الانتخابات المنتهية.
وفيما أعلن الأصالة والمعاصرة، أن الغاية من “تقييم الحصيلة النهائية لمجريات انتخابات 4 شتنبر”، هي “استخلاص الدروس السياسية والتنظيمية في أفق الاستعداد لاستحقاقات 2016″، ترجح مصادر، أن يكون التقييم مدخلا نحو عقد مؤتمر استثنائي للحزب.
ويعد المؤتمر السابق لأوانه، مطلبا يرفعه منذ صبيحة ظهور نتائج الاقتراع الأخير، إلياس العماري، نائب الأمين العام للحزب ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، ما جعل مراقبين يتوقعون، أن يكون دافعه في الدعوة إلى عقد المؤتمر، إسقاط مصطفى الباكوري، من الأمانة العامة ليتولاها رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق