fbpx
ملف الصباح

شارع الراشدي… قبلة الباحثين عن لذة “شاذة”

فيه يقــــوم المثليون بخــدمات جنسيـة ووســاطات   ويلعبون دور مخبرين للشرطة

ما أن يخيم الليل على فضاء شارع الراشدي  المحيط بحديقة الجامعة العربية وساحة “نيفادا” حتى يبدأ العشاق بمغادرة المكان، بعد أن اختلوا ببعضهم خلسة عن أعين الناس، لكن صمت هذا المكان لن يطول، إذ مع منتصف الليل، سيحل زوار من نوع آخر، هم “المثليون”.
يظل السؤال الذي يؤرق كل “بيضاوي” لماذا يفضل المثليون عرض أجسادهم بهذا الشارع على الخصوص، لدرجة أن اسمه أصبح رديفا للمثلية في الثقافة الشعبية البيضاوية. الجواب لم يتأخر من قبل مواطن بيضاوي التقته “الصباح”، فكشف السر سريعا.
حسب قوله، يعود الأمر إلى فترة تعود إلى بداية الثمانينات، عندما كان مثلي يستغل بيعه للجرائد بهذا الشارع لعرض نفسه على الراغبين في ممارسة الجنس معه، خصوصا سائقي السيارات. نجحت خطته في استقطاب زبناء، فاستعان بمثلي آخر، وعندما شاع خبره، أصبح المكان قبلة للمثليين.
بهذا الشارع كان لـ”الصباح” موعد مع مثلي، ضمن ثقتنا بعد وساطة صديق يشاركه كؤوس الجعة بخمارة وسط المدينة. بعد برهة من الانتظار، ظهر وهو يرتدي زيا عصريا،  عكس ما كان يروج أنهم يفضلون أزياء نسائية، خلال وقوفهم بالشارع الشهير لإغراء زبنائهم. عزا جمال أو “جميلة” كما يلقبه أصدقاؤه المثليون، الأمر إلى اتخاذ الحيطة والحذر، بعد تعرض زميل لهم لاعتداء، وهي الواقعة التي تناولتها وسائل الإعلام أخيرا.
لا يعرف “جميلة” لماذا اختار المثليون شارع الراشدي مكانا لتجمعهم، فهو لم يكترث يوما بهذا الأمر، كل ما يتذكره أنه رافق مثليين إليه ومنه ولج عالم الدعارة، واعتاد على زيارته ليلا.
يرى “جميلة” أنه مومس، إذ يعترف بدون إحراج “أرى نفسي امرأة،  وبسبب ظروفي الاجتماعية، إذ اضطررت إلى مغادرة منزل عائلتي بالمدينة القديمة بعد تهديد شقيق لي بالقتل، صرت أحترف الدعارة لتوفير مصروفي اليومي”.
رغم أن المثلية بالنسبة إلى الغالبية عمل مشين، إلا أن المثليين صاروا أكثر طلبا لقضاء ليال ماجنة، لدرجة أن الأمر أصبح يؤرق العاهرات. لم ينف جملية الأمر، بل نظر إليه باعتزاز وفخر، قبل أن يوضح “زبناؤنا من مختلف الطبقات الاجتماعية،  منهم هاي كلاس وموظفون ومسؤولون كبار، منهم من يتصل هاتفيا، وبعضهم يتكلف عناء القدوم إلى شارع الراشدي، والثمن يتراوح بين 600 درهم وألف حسب نوعية الزبون”.
رغم أن المكان يشكل خطرا ليلا بسبب الظلمة التي تعم بعض الأماكن في الحديقة العربية وساحة “نيفادا” المحاذية لشارع الراشدي، شكل المثليون تحالفا سريا لحماية أنفسهم من أي اعتداء محتمل، رغم أنهم يتوزعون إلى مجموعات، وفي بعض الأحيان يكونون فرادى، خلال تنافسهم في استقطاب الزبناء، إذ يوضح جميلة هذه النقطة قائلا: “مهما كانت طبيعة الخلاف بيننا، والتي غالبا ما تكون لسوء فهم أو غيرة أو تنافس حول زبون، إلا أنه في لحظة الخطر، يتضامن الجميع ويتحالف لصد أي اعتداء من قبل غرباء، بعبارة أخرى… منفوتوش بعضياتنا”.
في هذا المكان، يفضل بعض الزبناء ممارسة عابرة للجنس مع المثليين مقابل 200 درهم، تتم العملية في منطقة مظلمة أو بين الأشجار، في حين تتوقف سيارات فاخرة وأخرى عادية، لنقلهم إلى شقق لقضاء ليال ماجنة، وهي العملية التي تتم بسرعة وحذر شديدين، لكن ليس كل الزبناء مرحبا بهم، حسب قول جميلة، إذ تلعب الثقة ومعرفة سابقة بالزبون دورا لقبول مرافقته، وإذا حضر شخص غريب مشكوك في أمره ، يتم تحذير الجميع بعدم مرافقته.
لا يقتصر دور جميلة ورفاقها بشارع الراشدي المناطق المجاورة له  على ممارسة الدعارة، بل وظفوا أيضا مخبرين للشرطة، فهم يشعرونها بأي جريمة أو سرقة تقع بمحيط المكان الذي يوجدون فيه، كما يضطرون في مناسبات أخرى لتسديد إتاوة على غرار المومسات لعناصر الشرطة لتركهم لحالهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق