fbpx
الأولى

اتهام باشا في وفاة بكاريان سنطرال

ثلاث روايات متضاربة وتشريح الجثة سيحدد أسباب وفاة أحد المستفيدين من برنامج إعادة الإيواء

ألهب حادث وفاة مسن بمقر اللجنة المحلية لإعادة إسكان أسر «كاريان سنطرال» بالبيضاء، أول أمس (الخميس)، الاحتجاجات والمسيرات المتواصلة، منذ الأربعاء الماضي، ردا على إنذارات مكتوبة صادرة عن السلطات الإدارية لإفراغ أكثر من 500 براكة و200 محل تجاري تحت طائلة الهدم باستعمال القوة العمومية.
وقلب سقوط رجل، في نهاية عقده السادس، ميتا ببناية اللجنة المحلية المتاخمة للمركب الثقافي الحي المحمدي، جميع الترتيبات ومسار المفاوضات مع ممثلي السكان، إذ تحول الموضوع من حركة احتجاجية لوقف قرارات إنذارية، إلى مطالب باعتقال باشا عين السبع ومحاكمته، بعد أن اتهمه السكان بممارسته عنفا جسديا ضد الضحية أدى إلى وفاته بسكتة قلبية.
واستنفرت المنطقة الإقليمية للأمن الوطني جميع عناصرها وآلياتها، بدعم من القوات المساعدة وقوات التدخل السريع، لمنع جمع غفير من المحتجين من اقتحام مستعجلات مستشفى محمد الخامس، حيث نقل الضحية في حدود الساعة الرابعة والربع عصرا، بعد إصابته بحالة إغماء مفاجئة، حسب رواية السلطات العمومية، بينما تؤكد شهادات السكان أن المسن سقط صريعا داخل مقر اللجنة المحلية، بعد الاعتداء عليه من قبل الباشا.
وتضاربت الروايات، منذ زوال أول أمس (الخميس)، بخصوص السبب المباشر للوفاة، إذ حكى مصدر مقرب من باشا عين السبع ورئيس اللجنة المكلفة بالمواكبة الاجتماعية لإعادة إسكان قاطني «كاريان سنطرال»، أن الرجل كان ضمن عدد كبير من المواطنين ينتظر دوره لعرض ملفه على اللجنة والتفاوض معه في طريقة وشكل استفادته من مشروع إعادة الإسكان.
وقال المصدر إن الباشا كان يستقبل قاطنين آخرين في مكتبه، حين جرى الاتصال به من قبل عون سلطة يخبره بسقوط شيخ مغمى عليه أمام مقر اللجنة، وفي الحال غادر رجل السلطة مكتبه، ووقف بنفسه على مشهد حالة الإغماء ووجود أفراد من أسرة الضحية يحيطون به ويطلبون الإسعاف.
وقال المصدر إن الباشا عاد إلى مكتبه وربط الاتصال بمصلحة المستعجلات والوقاية المدنية التي أرسلت في الحال سيارة إسعاف حملت الضحية، الذي كان لايزال حيا، حسب هذه الرواية، إلى المستشفى. هذه الرواية تفندها رواية أخرى أدلى بها أبناء وزوجة محماد أزرار، الملقب ببوجمعة، الذين اتهموا الباشا بالاعتداء على والدهم عن طريق الدفع، حيث سقط مغمى عليه قرب درج وسط المقر، قبل أن يفارق الحياة، ويجري نقل جثته بسرعة إلى قسم المستعجلات.
وتتوفر «الصباح» على مقطع فيديو من 17 ثانية يصور سقوط الشيخ داخل المقر، حيث تكلف عون سلطة بإسناد رأسه إلى ركبتيه، بينما لا يحرك الضحية ساكنا.
بعد الاستماع إلى الروايتين، ربطت «الصباح» الاتصال بمستشفى محمد الخامس، حيث أكد الطبيب الرئيسي، المسؤول عن المداومة، أن مصالحه استقبلت، في حدود الساعة الرابعة و15 دقيقة، رجلا مسنا فارق الحياة، قبل وصوله إلى المستشفى.
وأكد المصدر الطبي أن الضحية قد يكون توفي قبل 15 دقيقة تقريبا من وصوله إلى المستعجلات التي لا تبعد كثيرا عن مقر اللجنة، موضحا أن جثته لم تبرد بعد. وقال إن الفريق المكلف استخرج شهادة تصريح بالوفاة، قبل نقل الجثمان إلى مقبرة الرحمة لإجراء التشريح الطبي بمركز الطب الشرعي لتحديد الأسباب المباشرة للوفاة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق