fbpx
وطنية

خمس وزارات تلتهم

التعليم والدفاع والداخلية والصحة والفلاحة تمثل 46 % من إجمالي النفقات

عرفت جل الوزارات زيادات في ميزانياتها الإجمالية (ميزانيتا التسيير والاستثمار)، وتأتي الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج في الرتبة الأولى، إذ عرفت أعلى نسبة زيادة بتسجيل ميزانيتها ارتفاعا بنسبة تجاوزت 19 %، بالمقارنة مع السنة الماضية، تليها وزارة الشبيبة والرياضة بزيادة بنسبة 18.9 %. كما عرفت ميزانية وزارة إعداد التراب الوطني زيادة في ميزانيتها بأزيد من 14 %.
لكن تظل وزارات التعليم والدفاع الوطني و الداخلية والصحة والفلاحة، أكثر القطاعات التهاما للميزانية، إذ تهيمن هذه القطاعات الخمسة على حوالي 46 % من مجموع النفقات الخاصة بالميزانية العامة. وتمثل النفقات المخصصة  لقطاع التعليم بشقيه (التعليم العالي والتربية الوطنية والتكوين المهني) أزيد من خمس النفقات الإجمالية للميزانية العامة، تليها إدارة الدفاع، التي خصصت لها ميزانية إجمالية تناهز 33 مليار درهم، التي تمثل أزيد من 13 في المائة من إجمالي النفقات. وارتفعت ميزانية رئيس الحكومة بنسبة 8.92 في المائة.
بالمقابل عرفت بعض المؤسسات تراجعا هاما في الميزانيات المخصصة لها، مثل مجلس المستشارين، الذي تراجعت ميزانيته بناقص 21.46 %، بالنظر إلى تقليص عدد المستشارين به، كما تراجعت ميزانية وزارة الاقتصاد والمالية المتعلقة بالتحملات المشتركة بناقص 16.25، وذلك ارتباطا بالتراجع المسجل في الاعتمادات المخصصة لدعم المواد الأساسية بعد حذف الدعم الذي كان مخصصا للغازوال والبنزين. وخصصت الدولة، خلال السنة المقبلة حوالي 15 مليار درهم لدعم قنينات غاز البوتان والسكر.
وعمدت الحكومة إلى الاقتراض من أجل تغطية نفقات الميزانية العامة، إذ أن الدولة برمجت 70 مليارا و 500 مليون درهم من القروض، خلال السنة المقبلة، علما أن جزءا من هذه النفقات سيخصص لتمويل نفقات التسيير.
وهكذا، فإن نسبة من عجز الميزانية تمول عن طريق القروض، ما يعني أن تقليص عجز الميزانية يتم عن طريق الاقتراض، ما سيرهن الميزانيات المقبلة بالمديونية، علما أن الحكومة برمجت، خلال السنة المقبلة، أزيد من 28 مليار درهم لأداء نفقات الفوائد والعمولات المتعلقة بالدين العمومي، إضافة إلى أزيد من 40 مليارا من أصل الدين. وهكذا، وإذا تم استثناء موارد الاقتراض، فإن مستوى العجز سيرتفع إلى مستويات مقلقة، ما يعني أن تقليص العجز يتم بطرق محاسباتية فقط، أما الميزانية ما زالت تشكو من الهشاشة، بالنظر إلى عجز الحكومة في التحكم في النفقات، خاصة المخصصة للتسيير، إذ أن كتلة الأجور تمثل أزيد من 46 في المائة من إجمالي نفقات التسيير، في حين أن زيادة الموارد تظل محدودة.
عبد الواحد كنفاوي

نصف الميزانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق