fbpx
الأولى

ملايير التنمية القروية تهدد بتفجير الحكومة

بوسعيد دافع عن أخنوش وقال إنه لم يسحب قرار الأمر بالصرف من بنكيران

دافع محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، عن زميله في التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، في انتفاضته ضد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بسبب صندوق التنمية القروية، الذي رصد له قانون مالية السنة المقبلة 7 ملايير درهم، سيتم تمويله من الميزانيات القطاعية للفلاحة والتجهيز والصحة والتعليم، وبرنامج التنمية البشرية، وصناديق التأهيل الجهوي، والتضامن الجهوي، من أجل تحسين ظروف عيش أكثر من 12 مليونا.
وأرجعت مصادر حكومية احتدام المواجهة بين الوزيرين التجمعيين من جهة ورئيس الحكومة من جهة أخرى، إلى حرص بنكيران على التحكم المباشر في ميزانية الصندوق المذكور، على اعتبار أنه سيكون سلاحا حاسما في معركة الانتخابات التشريعية، خاصة أن العالم القروي شكل نقطة ضعف «بيجيدي» في الاستحقاقات الأخيرة.
وأكد بوسعيد في معرض جوابه على أسئلة «الصباح» في مؤتمر صحافي عقده بالمقر المركزي لوزارته بالرباط، أمس (الجمعة)، أنه لن يدخل في نقاش حول ما صرح به أخنوش، لكنه استغرب أن يقال إن رئيس الحكومة ليس في علمه شيء، قائلا «بكل صدق، إذا كنت مكان رئيس الحكومة، فلن أغفل هذا الأمر. ومن يسألني إن كان بنكيران يجهل أن الآمر بالصرف هو وزير الفلاحة، كمن يعتبرني مغفلا، والجميع واع تمام الوعي أن نجاح هذا البرنامج هو لأجل مساعدة سكان البوادي والقرى، تحت رعاية الملك محمد السادس»، موضحا أنه لم يسحب قرار الأمر بالصرف من رئيس الحكومة لمنحه لأخنوش.
وأوضح بوسعيد أن رئيس الحكومة هو الذي يحتكم إليه، أثناء حدوث مشكلة بين الوزراء، للحسم فيما شجر بينهم، وبالتالي فإنه يتحدث هنا عن مؤسسة رئاسة الحكومـــــــــــة وليس عن عبد الإله بنكيران، مفضلا عدم الكشف عما جرى في المجلس الحكومي من مناقشة ساخنة بين رئيس الحكومة وأخنوش، بدعوى التحفظ على نشر مداولات المجلس الحكومي، الذي تعتبر سرية، معتبرا أن البرنامج المذكور تأخر كثيرا، لأجل تحسين مستوى عيش السكان، وهو تصور جديد لإعادة هيكلة ما سبقه، إذ أنه سيتشكل في إطار عمل إدماجي بين وزارات الداخلية والصحة والتعليم، والتجهيز واللوجستيك، والمكتب الوطني للماء والكهرباء، إذ أن العمل الإنمائي سيتم بشكل متكامل بين كل المتدخلين.  وعاد بوسعيد ليشدد أنه أمام تعدد المتدخلين، فإنه سيكون من الأجدر أن يحتكم لشخص واحد في التنسيق العملي، لضمان النجاعة في الانجاز، وطبيعي جدا أن يكون الإشراف على إنجاز العمل المندمج لكافة المتدخلين تحت إشراف وزير الفلاحة، لأنه متفرغ لذلك، ولما يعرف عنه من صدق في العمل، حتى  يسهل مأمورية العمل الميداني، ولا تقع إشكالات تؤدي إلى تنويع المتدخلين ويحدث البطء في الانجاز.  
وقال بوسعيد إنه لا يريد أن يجيب رئيس الحكومة الذي يكن له الاحترام التام، مشيرا إلى أن العمل لتنزيله يحتاج إلى دراسات وآليات تنفيذ، والأهم أن المواطنين ينتظرون أفعالا لا أقوالا.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق