الأولى

الجيش الروسي رهن إشارة بوتفليقة في الصحراء

الممثل الدائم لدمشق في الأمم المتحدة قال إن الغرب أنشأ “داعش” ليدمر سوريا والعراق والجزائر

لم يستبعد مركز موسكو للتحليلات الإستراتيجية والدراسات التكنولوجية أن يتدخل الجيش الروسي لإنقاذ نظام عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري، تحت ذريعة محاربة فروع تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الجزائرية تماما كما يحصل، في سوريا، مع نظام بشار الأسد.
وأكد بشار الجعفري، الممثل الدائم لسوريا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، سيناريو التدخل الروسي في الجزائر، عندما اعتبر أن الغرب أنشأ «داعش» ليدمر سوريا والعراق والجزائر، ويصفي حسابات قديمة مع الدول الثلاث المذكورة، معتبراأن المبادرة الروسية ما هي إلا تذكير للدول الأعضاء بالأمم المتحدة بضرورة احترام قرارات مجلس الأمن.
وأوضح الدبلوماسي السوري في تصريح لصحيفة الخبر الجزائرية أن المبادرة الروسية منذ بداية الأزمة هي في الواقع سعي لمكافحة الإرهاب بما يتوافق والتنسيق مع الحكومة السورية، منوها بالدور الجزائري الذي وصفه بـ«المعتدل» منذ بداية الحرب في سوريا، لأنها هي الأقدر على فهم ما يجري في سوريا أكثر من غيرها من الدول العربية، بسبب ما  تتعرض له من أشياء مماثلة، وإن بمقياس مصغر، ضاربا المثل على ذلك ب«تجربة التسعينيات المُرة» التي مرت بها الجزائر و«التي كانت سوريا آنذاك تقف فيها إلى جانب  الجزائر ضد الإرهاب الذي ضرب الشعب الجزائري والدولة الجزائرية، فالجزائر جديرة بأن تتفهم آلامنا أكثر من الدول العربية الأخرى».
وربطت مصادر إعلامية جزائرية بين تصريحات الجعفري والتعيينات الأخيرة، التي أجراها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على رأس أهم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وسط حديث عن وقوع عملية انقلاب فاشلة انتهت باعتقال الجنرال عبد القادر أيت واعراب المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب بتهمة العصيان وحيازة أسلحة، وإعادة هيكلة أجهزة الاستعلامات العامة، وإقالة مديرها الجنرال محمد مدين الملقب بـ «توفيق».
ومن جهته كان ديوان رئاسة الجمهورية أكد خبر اعتقال الجنرال آيت واعراب الملقب بـ «حسان»، وكذا التغييرات الجذرية التي أجراها بوتفليقة على رأس مصالح المخابرات والإطاحة بكبار جنرالاتها، في عملية وصفت بأنها تفكيك للجهاز المذكور ردا على محاولة انقلابية أحبطت في اللحظات الأخيرة، وضربة استباقية لمخطط انقلابي خطط له عدد من جنرالات المخابرات.
ولم يقتصر بوتفليقة على إجراء تغييرات بين رجال المخابرات الجزائرية، بل أعدم أجهزة عملت منذ السنوات الأولى للاستقلال، إذ تم حل وحدة التنصت وفرقة التدخل الخاص وتوزيع جنودهما على الوحدات الخاصة للجيش، مع إلحاق فرقة مكافحة الإرهاب التي كـــــان يقــــــودها الجنــــرال «حســـان» بقيــــادة الأركــــان.
كما طالت التغييرات أيضا إقالة اللواء عبد الحميد بن داود مدير مكافحة التجسس واللواء مولاي ملياني قائد الحرس الجمهوري، واللواء مجدوب كحال مدير الأمن الرئاسي.
ياسين قٌطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق