مجتمع

أمازيغيون يركبون أرجوحة “الأغلبية والأقلية”

تكذيبهم إحصائيات الحليمي حول الناطقين بالأمازيغية لم يمنعهم من استثمارها سياسيا

دشنت التنظيمات الأمازيغية، الجمعة الماضي، خطة جديدة في مواجهة غريمها، أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، عمادها “التشكيك” في حقيقة نتيجة المتحدثين بالأمازيغية،

والقبول بها في الوقت ذاته، من أجل استثمارها، أمام المنتظم الدولي، للضغط على المغرب، من أجل مزيد من المكاسب لفائدة الأمازيغية والمتحدثين بها.

 

وفي هذا الصدد، لم تتردد شخصيات ونشطاء أمازيغيون، بعد تشكيكهم في نتيجة الإحصاء العام للسكان، حول أن الناطقين بالأمازيغية لا يتعدون نسبة 30 في المائة من سكان المغرب، في الكشف عن نيتهم، استثمار النسبة ذاتها، للضغط على الدولة والحكومة، من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، حول حماية الأقليات الإثنية المهددة بالانقراض والشعوب الأصلية.

وسارع نشطاء أمازيغيون، بينهم التجاني الهمزاوي، عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، والحسين بويعقوبي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة ابن زهر وقيادي في منظمة “تاماينوت”، إلى إعلام باقي تنظيمات الحركة الأمازيغية، عبر نداءات، تشير إلى أن الإجماع على التشكيك في نتائج الإحصاء، لا يجب أن يلغي اعتمادها في المرافعة بها لدى مختلف الهيآت، المعنية بحماية حقوق الأقليات.

وقال الحسين البويعقوبي، إن أرقام المندوبية السامية للتخطيط، “ودون الدخول في النقاش حول مدى مصداقيتها والإشكالات المرتبطة بتقنية الإحصاء وطريقة طرح الأسئلة وظروف طرحها”، تعتبر “أرقاما رسمية يجب أخذها مأخذ الجد، باعتبارها المرجع الوحيد في الموضوع سواء للباحثين أو للمنظمات المهتمة”. وفيما أضاف المتحدث، أنه تبعا لذلك، “تضع النتائج الرسمية، الناطقين بالأمازيغية وبشكل صريح في وضعية الأقلية اللسنية”، شدد على أنها، تخدم طموحات الأمازيغيين، إذ تتبعها “التزامات أمام المنتظم الدولي بضرورة احترام الدولة المغربية للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الأقليات”.

وقال البويعقوبي، الجامعي في تخصص علم الاجتماع، إن “هذه الإحصاءات تجعل المغرب في تدبيره لوضعية اللغات بين المطرقة والسندان”، أي “إما الالتزام بـحقوق الأقليات أو قبول حقوق الشعوب الأصلية”.

وانضمت قيادات في الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، إلى أصحاب استثمار النتائج التي تشكك فيها الحركة الأمازيغية، ضد الحكومة والمندوبية السامية للتخطيط، نفسها، ومنها أن نتيجة “27 بالمائة من المغاربة لا يستعملون إلا الأمازيغية”، يجب أن تتخذ “دليلا على الحاجة الاجتماعية القوية إلى هذه اللغة”.

وفيما خلص الإحصاء إلى أن  نسبة مستعملي خط “تيفيناغ” الأمازيغي الرسمي في الكتابة، لا تتجاوز 2.8 في المائة، قال المتحدث، إنه يستحسن النظر إلى الأمر، من جهة أن ذلك الخط اعتمدته الدولة، قبل عشر سنوات فقط، ولو لم تكن استراتجيتها  “مرتجلة ومحتشمة”، لكانت النسبة قوية.

وعاد الأمازيغيون، إلى نتائج إحصاء 2004، ومقارنتها بنتائج 2014، فخلصوا، إلى أن وتيرة  “تراجع استعمال الأمازيغية يظل ضعيفا”، كيفما كان الحال، و”رغم كل الوسائل التي تستعملها الدولة في خدمة التعريب”.

وأكد التجاني الهمزاوي، في السياق ذاته، أن كشف النتائج “سيادة الفروع اللغوية للأمازيغية،  في جهات معينة”، يجب استثماره في دفع الدولة إلى ضرورة “أخذ المجال الترابي معيارا عند تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.

وسار على الاتجاه ذاته، الحسين البويعقوبي، فقال إنه “ما دامت الدولة تقر بأن الأمازيغية هي اللغة الأولى في جهة سوس ماسة، فما الذي يمنع من جعلها اللغة الرسمية الأولى في الجهة”، سيما مع انطلاق العمل بالجهوية الموسعة، بعد انتخابات 4 شتنبر الماضي.

امحمدخيي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق