اذاعة وتلفزيون

لا خطوط حمراء لدي

الممثل مالك أخميس قال إنه يعشق أدوار المعقدين والمرضى النفسيين

عاد الممثل المغربي مالك أخميس، أخيرا، من جولة فنية قادته إلى كندا ثم بلجيكا، حيث قدم رفقة فرقة «نحن نلعب» للفنون، عرضا مسرحيا جديدا. عن تفاصيل هذه الجولة يتحدث  الممثل المغربي في هذا الحوار مع «الصباح» وعن رؤيته الخاصة للتمثيل والعمل الفني وأشياء أخرى. في ما يلي تفاصيل الحوار:

<  حدثنا عن تفاصيل الجولة الفنية التي قادتك إلى كندا وبلجيكا؟
<  جولة كندا كانت من أجل تقديم مسرحية «بين بين» لفرقة «نحن نلعب» للفنون، وهي للمخرج محمد الشاهدي، وسبق أن توجت بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي، إذ قدمنا عرضين بمدينتين كنديتين، ومن المرتقب أن نشارك بها أيضا في الأيام المسرحية لقرطاج بتونس نهاية الأسبوع الجاري.
أما بالنسبة إلى رحلة بلجيكا فكانت من أجل حضور عرض فيلم «البحر من ورائكم» للمخرج هشام العسري بمهرجان «أفلام الجنوب»، كما حضرت العرض ما قبل الأول لفيلم بلجيكي شاركت فيه أخيرا بعنوان «الأزقة السبعة للجنون»، وسيعرض في القاعات السينمائية البلجيكية ابتداء من منتصف أكتوبر الجاري.

<  على ذكر فيلم «البحر من ورائكم» أثير لغط كثير حول دور الراقص المثلي الذي جسدته فيه، كيف جاء اختيارك هذا الدور؟
<  أعشق الأدوار المعقدة والمركبة، وأحب تجريب شخصيات بعيدة عن شخصيتي الواقعية، فأنا أكره الشخصيات التي تشبهني، وأطمح دائما إلى المغامرة في أدوار تكسر المعتاد والمألوف. وفي شخصية طارق التي مثلتها في الفيلم، استعدت شخصية راقص شعبي، مثل أولئك الراقصين الذين نتذكر أننا كنا نشاهدهم في مواكب الأفراح بالأحياء الشعبية والدواوير، في الوقت الذي لم يكن بمقدور المرأة أن ترقص أمام الملأ، كان هناك رجال ينتدبون أنفسهم لهذه المهمة، دون أن يكونوا مثليين بالضرورة، فالأمر يتعلق بمهنة، التقيت بعض من يمتهنوها في أحد المواسم الشعبية، وتحدثت إليهم مطولا حتى أرسم ملامح الشخصية التي أجسدها بناء على ما حكوه وما خزنته منذ طفولتي عن هذه الشخصيات.
<  هل هناك خط أحمر في الأدوار التي تقدمها؟
<  لا مشكل لدي في أي دور كيفما كان نوعه، شريطة أن لا تكون الشخصية مقحمة بشكل مجاني في سياق العمل الفني، فيكون وجودها مثل عدمها. كما أن هناك فرقا ما بين الأدوار في الأعمال الفنية والواقع، لذا لا يجب الخلط بينهما، فليس بالضرورة أن يحدث التطابق بينهما، ودور الفنان في اللعب بين الحدين أي بين الواقع والتخييل الفني.

<  هل هناك أدوار بعينها ما زلت تحلم بتجسيدها ولم يتحقق ذلك بعد؟
<  كما قلت لك أعشق الشخصيات المعقدة والمريضة نفسيا وأديت أدوارا من هذا القبيل، لكن ما أحلم به هو تجسيد أدوار تتيح لي استخدام اللغة العربية الفصحى بشكل سليم، خاصة عبر الأفلام والمسلسلات التاريخية.

<  وماذا عن علاقتك بالمسرح؟
<  علاقتي بالمسرح هي أشبه بالعلاقة مع الحبيب الأول، فيبقى، في اعتقادي، سيد الأجناس الفنية وأصعبها، وهو بمثابة محك حقيقي للفنان، وفي الوقت نفسه مصدر متعة بالغة لا تضاهيها متع أخرى، خاصة عندما يتوفق الممثل في أدائه ويصادف التفاعل المباشر للجمهور مع ما يقدمه شريطة أن يكون صادقا في ذلك.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب 

في سطور
ـ من مواليد درب السادني بالبيضاء
ـ لعب في أفلام “درب مولاي الشريف” و”سميرة في الضيعة” و”عين النسا” و”النهاية” و”البحر من ورائكم”
ـ من أعماله التلفزيونية “معطف أبي” و”القضية” و”فاميلا جنب الحيط” و”كوول سانتر”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق