الأولى

واشنطن تعترف بشيعة المغرب

التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول التسامح الديني يقترح تخصيص مساجد لهم

انتزع الشيعة المغاربة اعترافا أمريكيا رسميا بوجودهم وبحقهم في الممارسة العلنية لشعائرهم وذلك تماشيا مع الجهود التي تبذلها الدولة من أجل توسيع مجال حرية ممارسة الطقوس الدينية، كما هو الحال بالنسبة إلى الطائفة اليهودية، التي تقوم بشعائرها الدينية بشكل عاد.
وسلطت الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي عن وضعية الديانات في العالم، الضوء على الأقليات الدينية في المغرب خلال 2014، كاشفة أنها ناقشت مسألة الحرية الدينية مع المسؤولين المغاربة، وذلك في إطار الحوار الإستراتيجي بين البلدين، مقترحة العمل وفق البرامج التي ترعاها الحكومة الأمريكية من أجل تكريس الحوار والتسامح بين أتباع الديانات.
ودعا التقرير المذكور الحكومة إلى تجسيد المقتضيات القانونية الجديدة على أرض الواقع، منوها بما جاءت به الوثيقة الدستورية بخصوص ضمان ممارسة الشعائر الدينية لمختلف الفئات، واضعا الشيعة واليهود والمسيحيين في منزلة الأقليات الدينية بالمغرب، على اعتبار أن 99 في المائة من المغاربة مسلمون سنّة، في حين يعتنق الآخرون اليهودية والمسيحية أو الإسلام وفق مذهب الشيعة والبهائية.
ولم تتردد الخارجية الأمريكية في الإشارة إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحتكر الوعظ والإرشاد والتعليم الديني في المساجد المغربية، بالإضافة إلى إصدار الفتاوى، معترفة بوجود عدد من البهائيين والشيعة، الذين لا توفر لهم الدولة المغربية مساجد أو دور عبادة خاصة بهم، على اعتبار أن كل المساجد الموجودة سنية المذهب، الأمر الذي يفرض على أتباع الطائفتين المذكورتين ممارسة طقوسهم في السر، وذلك في ضرب للضمانات الدستورية في مجال حرية ممارسة الشعائر الدينية بالمملكة، وكذا للجهود المبذولة من قبل الرباط وواشنطن من أجل الدعوة إلى التسامح في إطار الحوار الإستراتيجي.
وأكد التقرير السنوي للحريات الدينية بالعالم، برسم 2014، والذي أعده المكتب المكلف بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، أن “الدستور المغربي يضمن حرية الفكر وممارسة الطقوس الدينية»، مذكرا بافتتاح  الملك معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، في إطار “مبادرة ملكية ترمي إلى تشجيع الانفتاح والتسامح بين الأجيال الجديدة من الأئمة والمرشدين والمرشدات”. وأبرزت الخارجية الأمريكية جهود المغرب الرامية إلى نشر إسلام معتدل ومتسامح، كما تدل على ذلك حرية ممارسة الشعائر التي يتمتع بها المغاربة المعتنقون للديانة اليهودية، والجاليات الأجنبية المسيحية.
وفي إطار الجهود المبذولة من قبل المغرب والولايات المتحدة في مجال نشر التسامح الديني، ذكر التقرير بأن مساعد كاتب الدولة المكلف بالتربية والشؤون الثقافية وضع مجموعة عمل من أجل معالجة قضايا الحوار بين الأديان في صفوف الشباب، كاشفا أن المجموعة المذكورة رعت، نونبر الماضي، مؤتمرا دوليا بالرباط.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق