ملف الصباح

إحالة ملفات 20 تجزئة سكنية على القضاء

عثر جمال الوردي، الرئيس الجديد لجماعة سيدي علال البحراوي، لدى تفحصه لملفات التعمير، على وثائق مزورة، تحايل الموقعون عليها على قانون التعمير، خصوصا في ما يتعلق بإنشاء تجزئات سكنية.

 

ورفض الوردي المنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار، التوقيع على محضر تسليم السلط بينه وبين الرئيس السابق، حيث تحفظ على ملفات 20 تجزئة سكنية أنشئت في جماعة «الكاموني» القريبة من الرباط، في ظرف قياسي، وبطرق غير قانونية، لم تحترم فيها جملة من المعايير  التي ينص عليها قانون التعمير. 

ورغم الضغوطات التي تعرض لها الرئيس الجديد لجماعة سيدي علال البحراوي، التي وصل فيها سعر العقار إلى أرقام قياسية على المستوى الوطني، فإنه تحفظ على طريقة الترخيص وإنجاز تجزئات سكنية من قبل شركات معروفة بنفوذها، أو من قبل أشخاص نافذين كانوا يتحملون مسوؤليات عليا في إدارات عمومية عملاقة. 

وقال الوردي لـ»الصباح» «لن أسكت عن كل هذه الخروقات الخطيرة التي اكتشفتها، وسأحيل بعضها على القضاء، كما سأراسل المفتشية العامة للإدارة الترابية من أجل الحلول بالجماعة، لفتح تحقيق في هذا الاحتيال على القانون، وسأمدها بكل ما تحتاجه من وثائق التي توجد تحت تصرف الرئاسة». وحاولت بعض الجهات داخل المجلس المقربة من «بارونات العقار» إخفاء بعض وثائق التعمير، التي تدين برلماني يتحدر من طنجة، وأنجز تجزئة على مساحة عشرات الهكتارات قرب الطريق السيار، وهي التجزئة التي تنطق بخروقات التعمير،  ورغم ذلك، مكنه عامل سابق من الترخيص، بسبب الوساطات التي قام بها سياسي نافذ مقرب منه. وقال محمد لقصير، عضو جماعي  في البحرواي لـ»الصباح»، إن جماعة سيدي علال البحراوي تشكل متنفسا عمرانيا مهما لمدينتي الرباط وسلا، معتبرا التصميم القديم كارثة عمرانية سمحت بإحداث المباني الاقتصادية بنسبة 90%، بدون احترام القوانين الجاري بها العمل، وبدون إحداث المرافق الحيوية الصحية والرياضية والاجتماعية والمساحات الخضراء. 

وطالب عدد من الأعضاء الجدد بفتح تحقيق نزيه من قبل المصالح المركزية بخصوص فضيحة التجزئات من أجل الوقوف على حجم الجرائم المرتكبة في حق البلدية، وفي حق مجموعة من المواطنين، من قبل من حولوا المسؤولية الجماعية المحلية والإدارية الإقليمية إلى حرفة ومهنة تدر عليهم أموالا باهظة، كما طالبوا بالبحث والتقصي في الرخص المسلمة بطريقة غير قانونية وفي ظروف مشبوهة من قبل المسؤولين السابقين، متسائلين في الوقت ذاته، عن مراجع هذه الشهادات الإدارية. 

وورط عامل سابق على الإقليم، المنتخبين في خروقات تعميرية خطيرة، تستجوب المساءلة القضائية، إذ لم يراع «كبار المنتخبين» الذين تعاقبوا على رئاسة الجماعة ما جاءت به وثائق التعمير، الشيء الذي فتح الباب أمام حالة من التوسع العشوائي المطبوع بالتشتت، والبناء دون أي احترام لمواصفات الصحة والسلامة. 

ووصل التوحش والتجبر لدى منعشين عقاريين «كبار»، إلى حد تحويل فضاءات خضراء ووعقاءات عقارية كانت مخصصة لمرافق اجتماعية وممرات، إلى بقع أرضية.

عبدالله الكوزي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق