الرياضة

الملاكم الربيعي يدخل التاريخ

فاز ببطولة العالم وأخرج سكان البرنوصي للشارع للاحتفال
أدخل محمد الربيعي، مساء أول أمس (الخميس) الملاكمة المغربية التاريخ، بعد تتويجه بلقب بطولة العالم لوزن 69 كيلوغراما ، بعد فوزه في النزال النهائي على متحديه الكازاخستاني دانيار يليسنوف.
وتسيد الربيعي المباراة من البداية وكان الأفضل على مدار جولاتها الثلاث وتمكن بالتالي من حفظ ماء وجه الملاكمين العرب والأفارقة الذين ودعوا البطولة في الأدوار الأولى.
وتأهل الربيعي إلى المباراة النهائية لبطولة العالم بعد تفوقه في دور نصف النهاية على الملاكم الصيني ليو واي.
وتأتي مشاركة الملاكم محمد الربيعي في الأدوار النهائية لهذه التظاهرة العالمية تتويجا لمسار رياضي متميز دشنه بإحرازه لقب بطل إفريقياخلال البطولة التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية للملاكمة بالبيضاء،
وكرسه بخوضه نزالات بطولية في مختلف المراحل الاقصائية لبطولة العالم للملاكمة في الدوحة، حيث حسم مختلف النزالات ب (3 – 0) ضد أبطال يمثلون مدارس عالمية.
ويعتبر هذا الانجاز الأفضل للملاكمة المغربية في تاريخ مشاركتها، والتي كانت أحسنها دورة 1995 ، حينما فاز كل من الملاكمين حميد برحيلي في الوزن الخفيف الذبابة ومحمد مصباحي في الوزن المتوسط، بميداليتين برونزيتين.
كما اختير الربيعي بالدوحة، أفضل ملاكم في السلسلة العالمية للملاكمة الاحترافية لهذا العام بعد تقديمه موسما ناجحا بكل المقاييس.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يعزف فيها النشيد الوطني المغربي في منافسات عالمية منذ تتويج هشام الكروج بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية 2004.
وقال الربيعي، ل «الصباح الرياضي» من الدوحة، «لا أعرف ما أقول، لكنني سعيد بهذا الانجاز الكبير، وأهديه إلى كل من ساندني وإلى كل المغاربة قاطبة».
وأضاف «هي لحظات لا تنسى في تاريخ الملاكمة، الحمد لله. الاستعدادات أعطت أكلها ونتيجة أفرحت كثيرا كل المغاربة..شكرا للجميع».
ومن جهة أخرى، خرج سكان حي الأزهار بالبرنوصي بالبيضاء، حيث يقطن الربيعي، للاحتفال بتتويج ابن حيهم باللقب.
وقال علي الربيعي، والد البطل المغربي، ل «الصباح الرياضي»، «هذا لقب كل المغاربة، وليس فقط لقب عائلة الربيعي، أشكر كل من ساندنا ودعم ابننا».
أحمد نعيم
تهنئة ملكية
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، برقية تهنئة للبطل العالمي محمد الربيعي لمناسبة فوزه بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للملاكمة 2015 المقامة بالدوحة.
وقال جلالة الملك في هذه البرقية «يسعدنا لمناسبة فوزك بالميدالية الذهبية لوزن 69 كيلوغراما في بطولة العالم للملاكمة 2015، المقامة بالعاصمة القطرية الدوحة، أن نتوجه إليك بتهانئنا الحارة، على هذا الإنجاز الرياضي الكبير، رافعا بذلك راية المغرب خفاقة في هذه البطولة العالمية، ومشرفا الملاكمة المغربية والإفريقية والعربية”.
كما أشاد جلالة الملك، في هذه البرقية، بما أبانه الملاكم المغربي من نزال بطولي، وروح تنافسية عالية في مختلف المراحل الإقصائية لهذه البطولة، مما أهله للتتويج، عن جدارة واستحقاق، بهذا اللقب العالمي غير المسبوق، والذي أعرب جلالته عن يقينه الكامل أنه سيشكل حافزا للبطل الربيعي ولكل الرياضيين الشباب المغاربة، للمثابرة ومواصلة بذل الجهود من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات والألقاب، وتأكيد الحضور المتميز للرياضة المغربية في مختلف المنافسات القارية والدولية.
مواكبـة خاصـة للتلفزة المغربية
نجحت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية في الفوز بصفقة البث المباشر لمشاركة الأبطال المغاربة في بطولة العالم بعد أن أقنعت اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي للملاكمة ببيع حقوق النزالات.
وبثت قنوات «الرياضية» و«الأولى» و«الأمازيغية» و«المغربية» نزال محمد الربيعي والكازاخستاني دانيار يليسنوف، كما افتتحت كل قنوات القطب العمومي أخبارها الرئيسية بالحدث التاريخي للبطل المغربي.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عدد المتابعين للبث المباشر للنزال النهائي وصل أرقاما قياسية بالنظر إلى توقيته (السادسة مساء)، ما جعل القنوات الناقلة تحقق نسبة مشاهدة محترمة.
اللومايني…رجل الظل
خلال كل البطولات التي يخوضها الملاكمون المغاربة لا يظهر له أثر ولا يرغب في الأحاديث الصحافية، رغم أنه «دينامو» حقيقي، لا يتوقف إذا كان الأمر يتعلق بالملاكمة المغربية.
إنه محمد اللومايني، الرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للملاكمة، الذي خبر التسيير الرياضي قبل سنوات طويلة بالرجاء الرياضي، قبل أن تخطفه الملاكمة ويصبح بالتالي محركا حقيقيا لكل التظاهرات.
نجح اللومايني، في الفترة الأخيرة في إنجاح عدد من التظاهرات الرياضية، كما أنه رفقة جواد بلحاج، رئيس الجامعة، أصحاب الفضل الكبير في تنظيم السلسلة الدولية للملاكمة بالمغرب رغم ما تطلبه الأمر من تضحيات، لعلمهما أن الأمر يستحق العناء من أجل كسب الملاكمين الخبرة.
بلحاج: استثمارنا كان ناجحا
قال عبد الجواد بلحاج، رئيس الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، إن استثمار الأخيرة في التكوين وإعداد الخلف كان ناجحا بكل المقاييس، بعد التألق الكبير للملاكمة المغربية في بطولة العالم بقطر.
وأضاف ل «الصباح الرياضي»، «سطرنا برنامجا واضحا بمجموعة من الأهداف على المدى القصير من خلال إعادة تأهيل وتنشيط كل منتخباتنا الوطنية في كل الفئات وعلى المدى المتوسط، من خلال إعداد وتحضير الملاكمين ذكورا وإناثا وتأهيل أكبر عدد منهم لأولمبياد ريو دي جانيرو 2016، وعلى المدى البعيد من خلال تأطير الجامعة تقنيا عبر توطيد علاقاتها التقنية بالعصب الجهوية مع إعطاء الأولوية لتكوين كل المرخصين المنتمين إلى الجامعة، وأعتقد أن هذه الاستراتيجية كان لها مفعول قوي على كل مكونات الجامعة، وبالتالي بدأت مرحلة التتويج».
وأوضح «حتى عندما رسخنا فكرة السلسلة العالمية للملاكمة كان الهدف احتكاك الملاكمين المغاربة مع مدارس وتجارب أوربية وأمريكية، وبالفعل ظهرت النتائج وبدأنا نرى ملاكمين مغاربة على منصات التتويج، وأنا أستغل هذه الفرصة لأهدي هذه الميدالية إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تبرهن على اهتمام جلالته بالشباب وبتنمية قدراتهم ومواهبهم».
ومن جهة أخرى، وحول السنة التي أدرك فيها قرب تحقيق النتائج قال «منذ 2012، بدأت أدرك أن المغاربة لديهم تفوق كبير على المستوى العربي والإفريقي، وتيقنت حينها أن المستقبل سيكون مشرقا وأن النتائج قادمة لا محالة، كما أن مدرسة الملاكمة أعطت نتائجها. وأنا لهذه المناسبة أشكر كل مسؤولي الجامعة سواء في الجانب التقني أو الإداري على المجهودات التي بذلوها من أجل عزف النشيد الوطني لأول مرة في بطولة العالم».  
ولم تفت بلحاج الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي للملاكمة نوه بمجهودات الجامعة وبعمل الأطر كما طلب دفتر التحملات الذي اشتغلنا على أساسه من أجل وضعه ضمن الشروط الواجب تطبيقها للموافقة على انضمام أي دولة آخرى، مضيفا «مثل هذه الأمور تثلج الصدر وتجعلنا مؤمنين بالعمل الذي نقوم به كما أن اختيار الملاكم الربيعي أحسن ملاكم عالمي وفوزه ببطولة العالم في وزن 69 كيلوغراما، شيء يزيد من مسؤولياتنا من أجل العمل المستمر والمتواصل».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق