الأولى

اعتقال منعش عقاري يورط أمن فاس

كان موضوع مذكرات بحث ويتردد على الشرطة والمحكمة بحرية

أثار اعتقال منعش عقاري من مكناس، أول أمس (الأربعاء)، في حاجز أمني للمراقبة بفاس، لأنه موضوع شكايات، فضيحة جديدة ضاعفت استفهامات وتساؤلات عن سر عدم إيقافه سابقا رغم زيارته المتكررة لمصالح الأمن في إطار المراقبة القضائية في ملف آخر، والجهة التي تسترت عليه طيلة أشهر كان مطلوبا فيها للعدالة، ما سيجر العديد من الأمنيين للمساءلة.
وأوقف المتهم (44 سنة، أب لطفلين) صاحب تجزئة سكنية للفيلات بحي تولال، في طريقه إلى المحكمة الابتدائية بفاس، لحضور جلسة محاكمته زوالا في حالة سراح في ملف للنصب وتزوير عقد كراء، بعد تنقيطه، إذ تبين أنه موضوع ثلاث شكايات، قبل اقتياده لمقر ولاية الأمن ووضعه رهن الحراسة النظرية.
وأكدت مصادر «الصباح» أن الشكايات تتعلق بالنصب على مستفيدين من مشروعه السكني بمكناس، إذ فوجئ بعض الضحايا أن الفيلات التي اشتروها، بيعت أكثر من مرة. وأضافت أن عشرات رجال ونساء التعليم سقطوا ضحايا عملية نصب من قبل هذا المنعش، بعد أن اقتنوا فيلات ضمن أربع تعاونيات سكنية أحدثوها، منذ إطلاق المشروع في 2009، دون تسليمهم مساكنهم، ما جعل بعضهم يلجؤون إلى القضاء، لإنصافهم.  
ووضع المنعش تحت الحراسة القضائية بعد تسريحه في ملف جنحي تلبسي حجز للتأمل بعد أسبوع، وتوبع فيه رفقة محاسب بـ «النصب وتزوير محرر عرفي والمشاركة وإصدار شيك بدون مؤونة»، ودأب على المثول أمام مصالح الأمن في إطار هذا الإجراء.
وأشار دفاع المحاسب، المتابع في الملف نفسه، إلى تبجح المنعش بعلاقاته النافذة مع جهات معينة، تجعله بعيدا عن المساءلة، متحججا بحفظ جل الشكايات المقدمة ضده، وتسريحه رغم اتهامه بتهم لا تقل خطورة عن تلك المتابع بها موكله الموجود بسجن عين قادوس، منذ 7 أشهر.
وتساءل جواد بنجلون التويمي، محامي صاحبة منزل اتهم المنعش بتزوير عقد كرائه، أثناء مرافعته، عن الجهة التي تحميه ويحتمي بها، بينما استغرب فهد الوزاني المنتصب للدفاع عن المحاسب المعتقل، حفظ شكايات موكله، متسائلا عن مصير أخرى متعلقة بالاختطاف والاحتجاز والسرقة.
والتمس المحاسب من الوكيل العام باستئنافية فاس، في رسالة إليه من داخل السجن، إخراج شكايتين ضد المنعش العقاري تتعلقان بالاختطاف والاحتجاز وسرقة سيارة وتزوير كشوفات حساب وأختام بنكية، من الحفظ بداعي التقادم، مستغربا مآل كل شكاياته ضده، بحفظها أو عدم البت فيها.
واستدل بمفاجأته لعدم وجود شكاية لدى المحكمة الابتدائية، قبل أن يكتشف «بعد إعادتها» بشهور أنها «حفظت بعد أكثر من سنة على إيداعها»، كما شكاية بالتزوير والنصب مرفقة بحجج، أحالها الوكيل العام على ابتدائية فاس، للاختصاص وسجلت و»لم أتلق أي رد عنها».
واستغرب المحاسب الذي قرر خوض إضراب مفتوح عن الطعام ضدا على «الامتيازات» الغامضة التي يستفيد منها خصمه دون أن يطوله العقاب، حفظ شكايتين في يونيو الماضي، رغم أن «أمد التقادم لم ينته» ووجود أكثر من 40 شخصا شهودا من عمال مشروع سكني بمكناس.  
وتعرض المحاسب إلى الاختطاف من قبل خصمه ومعاونيه، من مكناس إلى ضيعة فلاحية في ملكيته واستولوا على سيارته التي حجزتها شركة للقروض بحوزتهم بحضور مفوض قضائي ووكيل الشركة، لكن الشكاية المقدمة في المجال قبل نحو سبعة  أشهر، لم يبت فيها.  
إلى ذلك ناقشت ابتدائية فاس، زوال أول أمس (الأربعاء)، ملفا يتابع فيه الطرفان بعد إحضار المنعش العقاري، بعد دقائق من اعتقاله بحاجز أمني، محروسا من قبل رجلي أمن بزي مدني رافقاه طيلة الجلسة، قبل اقتياده إلى ولاية الأمن. واستمعت إلى مرافعات دفاعهما، فيما التمست النيابة العامة إدانتهما معا.
حميد الأبيض(فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق