الأولى

عائلة الملياردير المتهم بالإرهاب تكسر جدار الصمت

كشفت استيلاء جهات على 100 مليون وأن تصفية حسابات سياسية وراء اعتقاله

فجر بعض أقارب سعيد العلواني، المتهم بتهجير مقاتلين إلى سوريا، والتجارة في أطنان من المواد المغشوشة بفاس، مفاجآت كبيرة، مؤكدا أن العلواني ليس تاجرا عاديا بالمدينة، بل ملياردير معروف لدى كل الأجهزة الأمنية، وأن مسؤولين أمنيين كانوا يقضون ساعات طويلة في بيته، ضمنهم رجالات وزارة الداخلية والأمن والدرك، وسياسيون من مختلف الأحزاب، خاصة الأصالة والمعاصرة، الذي ترأس باسمه غرفة التجارة بالمدينة نفسها.
وقال أحد أقارب المتهم، إن عائلته ستنظم، بعد غد (الأحد)، ندوة صحافية بمقر الشركة بفاس، ستفضح خلالها ما أسماه القريب «معلومات خطيرة»، ضمنها أن عناصر الأمن، التي حلت بمقر الشركة حجزت حوالي 100 مليون سنتيم، لم تضمها إلى لائحة محجوزاتها. وحسب ما أورده القريب نفسه، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، فإن الأسرة طالبت مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بفتح تحقيق في الموضوع، إذ لم يتم الإعلان إلا عن 1 في المائة من نسبة ما حجز من صندوق مال شركة العلواني.
ولعائلة العلواني، رواية أخرى بشأن صور السلع منتهية الصلاحية، التي روجت إعلاميا، إذ قال قريبه، إن التاجر الملياردير، يتعامل مع شركات وطنية ودولية، وإنه كأي تاجر كبير يخصص عدة مستودعات ومخازن لسلعه، ضمنها مخزن للسلع منتهية الصلاحية، التي لا ترجع مباشرة إلى الشركات الموردة، بل هناك إجراءات يجب اتباعها، قبل أن توفد هذه الشركات شاحناتها لاسترجاعها وتعويض التاجر، خاصة أن التاجر يزود أزيد من 120 ألف نقطة توزيع بهذه المواد، وطبيعي أن يكون له مخزن للمواد التي تنتهي صلاحيتها.
وأوضح القريب ذاته، في حديثه إلى «الصباح»، أن العناصر الأمنية قصدت هذا المخزن دون غيره، ولم تفتح باقي المخازن الموجودة على بعد خطوات منه، وأنه رغم عثورها على يافطات كتبت عليها «مواد غير صالحة»، لم تهتم بها، بل ألقت بها في الأرض وشرعت في تصوير السلع، غير أنها أغفلت يافطة واحدة، وصورت بكاميرا القناة الثانية، وهي مشاهد تحتفظ بها الأسرة، لتأكيد روايتها بشأن مخزن السلع الفاسدة.
واتجهت رواية أقارب العلواني، إلى تأكيد أن «تصفية حسابات سياسية» وراء الزج به في السجن، خاصة بعد أن هدد بكشف معلومات خطيرة لجلالة الملك.
وستستعين الأسرة، حسب القريب ذاته، بلائحة شهود تضم أمنيين ورجال سلطة ورجال أعمال وتجارا كبارا، لتأكيد أن العلواني معروف في المدينة، بجدية تعامله التجاري، وأنه يتبع جميع الإجراءات القانونية لاستيراد سلعه، كما يتبع الإجراءات القانونية الخاصة بإتلاف الفاسدة منها، أو إرجاعها إلى الشركات الموردة.
ووقفت رواية أقارب العلواني كثيرا عند العمليات الخيرية، التي قام بها، بإشراف من السلطات المحلية وبتشاور مع الأجهزة الأمنية، «لم يكن يمنح درهما واحدا لأي جهة، إلا بموافقة السلطات والأجهزة الأمنية، بل هي من حددت له أين يصرف زكاته، لذلك كان يمد الخيريات لمدة 15 سنة بالسلع، وفي كل رمضان يفطر بإشراف من السلطة أزيد من 1000 شخص».
ونفى أقارب العلواني أن يكون مول عمليات هجرة المقاتلين، بل إنه قاطع  أصهاره منذ 2003، بعد أن وردت أسماء ثلاثة من أشقاء زوجته في ملفات الإرهاب، اثنان منهم غادرا إلى سوريا، وأبلغ عنهما شقيقهما الثالث الأجهزة الأمنية قبل أن يسافرا مع زوجتاهما، إحداهما ذكر اسمها في ملف العلواني، مع أن الأسرتين غادرتا قبل حوالي ثلاث سنوات.
وقال قريب العلواني، إن مسؤولا أمنيا زاره في سجن سلا، بعد اعتقاله، وأخبره أنه سيغادر السجن بعد الانتخابات، ما دعا الأخير إلى مطالبة أسرته بالتزام الصمت، وعدم الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام، غير أن المسؤول لم يعد لزيارته كما وعده بعد الانتخابات، وتركه يواجه ما أسمته الأسرة مصيرا غامضا في قضية «مفبركة»، خاصة أن الملياردير أعلن قبيل اعتقاله أنه سينضم إلى العدالة والتنمية، بعد خلافات مع بعض أعضاء حزبه السابق.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق