وطنية

مشروع الميزانية بطعم الانتخابات

3500 منصب شغل إضافي ورفع عدد الطلبة المستفيدين من المنحة وتخفيض الضريبة على الشركات

يعتبر مشروع قانون المالية للسنة المقبلة الأخير في ولاية حكومة عبد الإله بنكيران إذا أجريت الانتخابات في موعدها المحدد خريف 2016.
وجاء المشروع محملا بمجموعة من التدابير ذات البعد الاجتماعي من قبيل عدد مناصب الشغل المحدثة، التي ستصل، حسب توقعات المشروع إلى 26 ألف منصب شغل بزيادة 3500 منصب شغل، مقارنة بالسنة الجارية. كما ستعمل الحكومة، حسب الورقة التقديمية التي قدمها وزير الاقتصاد والمالية، على تفعيل القانون الأساسي لصندوق التعويض على فقدان الشغل، وتمكينه من الموارد المالية التي تتطلبها عملية الإطلاق، إضافة إلى تحويل مساهمة الدولة فيه.
وقررت الحكومة رفع عدد المرشحين للاستفادة من المنحة، إذ ينتظر أن يصل إلى 330 ألف طالب وطالبة، كما ستعمل على تنزيل نظام التغطية الصحية للطلبة الذي ينتظر أن يستفيد منه حوالي 250 ألف طالب.
في السياق ذاته، قررت الحكومة الزيادة في ميزانية وزارة الصحة، لتصل إلى 13.1 مليار درهم، وأوضح بوسعيد أن القرار يندرج في إطار تعزيز العرض الصحي للاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الطبية، بعد اتساع قاعدة المستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد”، الذين ناهز عددهم، إلى غاية 10 يوليوز الماضي، 8 ملايين و 780 ألف مستفيد. ويتضمن المشروع مجموعة من الإجراءات الأخرى ذات الطابع الاجتماعي، من خلال برامج  تنزيل المشروع الملكي  المتعلق بالعالم القروي والموجه إلى 12 مليون شخص يقطنون بمختلف القرى المغربية، والذي خصص له غلاف مالي بقيمة إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم ستنفق على مدى سبع سنوات من أجل تأهيل هذه المناطق وإخراجها من وضعية الهشاشة التي توجد عليها، ويتعلق الأمر بأزيد من 20 ألف مشروع.
بالموازاة مع ذلك، استجابت الحكومة إلى مجموعة من المطالب التي تقدمت بها الباطرونا، خاصة الجوانب الضريبية وتسريع وتيرة أداء المتأخرات. ويتضمن المشروع مجموعة من الإجراءات لدعم المقاولة وتحفيز الاستثمار، خاصة ما يتعلق بتسريع تنزيل المخطط الصناعي ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتسريع آجال الأداءات، وإرساء نظام الأفضلية الوطنية للمقاولات المغربية والسهر على ضمان حصة 20 % من الصفقات العمومية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، كما يقر القانون مراجعة معدل الضريبة على أرباح الشركات لفائدة الشركات التي لا تتجاوز أرباحها مليون درهم.
وينبني المشروع على مجموعة من الفرضيات من أبرزها، استقرار سعر البترول في حدود 61 دولارا للبرميل، وتحقيق معدل نمو بنسبة 3 %، وتخفيض عجز الميزانية ليستقر في 3.5 %،  والتحكم في التضخم في مستوى 1.7 في المائة. ويصل إجمالي تكاليف الميزانية إلى 388 مليار درهم، في حين أن الموارد لا تتجاوز 364 مليار درهم، ما يعني عجزا بقيمة 24 مليار درهم، وتمثل كتلة أجور الموظفين أزيد من 27 % من إجمالي تكاليف الميزانية بغلاف مالي يصل إلى 106 ملايير درهم.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق