الأولى

“بيدوفيل” يغير اسمه للتخفي وسط التلاميذ

أستاذ للثانوي طرد من مؤسسة خاصة بأنفا بعد هتكه عرض تلميذة وانتقل إلى مجموعة أخرى

فيما لم تحسم بعد الضابطة القضائية، التابعة لولاية أمن البيضاء، في التعليمات الكتابية التي وجهها إليها الوكيل العام، بخصوص اتهام أستاذ للفلسفة بهتك عرض تلميذة كانت تحت عهدته تربويا، علمت «الصباح» أن الأستاذ نفسه أصبح حديث الألسن بين أولياء تلاميذ مجموعة مدرسية خصوصية بالبيضاء، حول السلوكات نفسها التي كانت سببا في مقاضاته، ودفعت المؤسسة التي كان يشتغل بها إلى طرده.
وأفادت مصادر متطابقة أن الأستاذ، وحتى يظل بعيدا عن الأعين، اختار الالتحاق، هذه السنة، بمجموعة مدارس خصوصية أخرى تابعة لنيابة التعليم أنفا، تحت اسم مستعار، إذ أنه اختار حمل لقب إحدى مدن الجنوب، بدل اسمه الحقيقي، في محاولة منه لخلط الأوراق وتجنب ترديد اسمه الحقيقي، الذي ذاع وسط تلاميذ المؤسسة التي طرد منها وأولياء أمورهم.
وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن الأستاذ استحوذ على عقل تلميذة في الثانوي، واستدرجها ليهتك عرضها بعدما وعدها بأنه سيتزوجها مدعيا أنه وقع في حبها، وهو الأمر الذي اكتشفته أسرتها بعد ذلك، لتقرر رفع شكاية وإخبار المؤسسة التعليمية الخصوصية التي يزاول بها مهامه، وهي الشكاية التي حركتها النيابة العامة منذ غشت الماضي، بإحالتها على الضابطة القضائية، إلا أن مجريات البحث تباطأت ولم يعلم بعد مصير تلك الشكاية، ما كان سببا في احتجاج محام ينتمي إلى هيأة البيضاء، باعتباره دفاع الأسرة التي اختارته للقصاص من المتهم.
وأفرزت الواقعة التي تسبب فيها الأستاذ في أزمة نفسية بين التلميذة وولي أمرها، سيما أنها ظلت متشبثة بالأستاذ رغم تحذيرها منه وتنبيهها إلى أنه يستغل موقعه مسؤولا تربويا للنيل من تلميذاته.
وفي تصريح لـ «الصباح» حول الواقعة، أشارت مسؤولة جمعية «ما تقيش ولدي» أن النازلة معزولة، إذ أن القاعدة العامة أن المربين يسهرون على تربية النشء، إلا أن هذه القاعدة لها استثناءات، من خلال المتابعات وأحكام الإدانة التي سجلت في حق أساتذة تعمدوا استغلال وضعهم الاعتباري للنيل من براءة القاصرين والقاصرات. وأكدت المسؤولة نفسها أن هناك تباطؤا كبيرا في التعامل مع شكايات من هذا النوع، لوحظ في مجموعة من المدن، رغم أنه من خلال الندوات والحملات التحسيسية التي يشارك فيها الأمن، يتحدث المسؤولون عن التعاطي الجدي والسريع مع مثل هذه المواضيع.   
وختمت المتحدثة نفسها أن الأبحاث في مثل هذه النوازل، إن كان عليها أن تراعي قرينة البراءة، فإنها في الوقت نفسه ينبغي أن تتسم بالسرعة اللازمة، لأن طول المدة يساعد على اندثار الأدلة وترك فرصة للمشتبه فيهم لمحو الأدلة ناهيك عن فقدان المشتكي الثقة وتخليه مكرها عن تتبع الملف.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق