حوادث

اعتداء بـ ״لاكريموجين״ على نسوة بتطوان

لم تفلح المصالح الأمنية بتطوان، مساء أول أمس (الأربعاء)، في فك لغز هجوم امرأة على نسوة بالشارع في حي النوادر بالمدينة نفسها، ورش غاز «لاكريموجين» عليهن بقوة، لدرجة سقوط ثلاث ضحايا مغمى عليهن في الحال.

 

وشهدت المنطقة التي تقع قرب بناية سابقة للسجن المحلي بتطوان، تجمع العشرات من المواطنين، سيما لحدوثها قرب محلات تجارية وباعة جائلين، وما زاد من غرابة الواقعة، أن المرأة المتهمة بالضلوع في الحادث، اختفت عن الأنظار بمجرد استعمالها غاز «لاكريموجين» والتسبب في حالات الإغماء.

وأفادت مصادر متطابقة أن الحادث يحمل ألغازا كثيرة، لم تتوصل إليها التحقيقات والتحريات، بسبب اختفاء المتهمة.

وعلمت «الصباح» أن المرأة المتهمة بالوقوف وراء الهجوم بالغاز السام سالفر الذكر، حددت هويتها بفضل تصريحات إحدى المصابات التي تعرفت عليها، ويتعلق الأمر بمشغلتها.

ومباشرة بعد وقوع الحادث الذي خلف هلعا في صفوف التجار والمتسوقين، تجمعت حشود من المواطنين، كما حضر عنصران من الأمن تابعان لفرقة الصقور، قبل استدعاء رجال الوقاية المدنية، الذين تعذر عليهم الوصول بسرعة إلى موقع الحادث بسبب الازدحام، ليتم نقل أربع مصابات، ثلاث مغمى عليهن والرابعة أصيبت باختناق وحروق بالعينين، نقلن جميعا إلى مستشفى سانية الرمل، حيث تلقين العلاج.

وأوردت المصادر ذاتها أن الأبحاث التي جرت في النازلة، بعد استيقاظ إحدى الضحايا من غيبوبتها، انتهت بتحديد هوية الفاعلة، ويتعلق الأمر بمشغلتها السابقة، إذ صرحت أنها غادرت بيت العمل ولم تعد ترغب في العودة إليه بسبب تصرفاتها ومضايقاتها، ورغم ذلك ظلت تهددها وتتوعدها مطالبة إياها بالعودة إلى العمل، مرجحة أن يكون رفضها ذلك سببا في حالة الهيجان والعصبية التي أصيبت بها، ودفعتها إلى ارتكاب الجريمة.

وأضافت مصادر «الصباح» أن مصالح الأمن، ورغبة منها في فك لغز الحادث والتعرف على الأسباب الحقيقية التي دفعت امرأة إلى الاستعانة بسلاح محظور قانونيا، وأيضا معرفة مصدره والطريقة التي تحصلت بها المتهمة عليه، بادرت إلى إشعار النيابة العامة، والانتقال إلى عنوان المتهمة حسب ما حددته الضحية.

وبالوصول إلى المنزل والسؤال عنها، تعذر إيقافها، ورغم إجراء تفتيش، بناء على تعليمات النيابة العامة، بجميع مرافق المنزل لم يتم العثور عليها، إذ أن المعلومات التي توصلت إليها عناصر الشرطة أفادت أنها لم تعد إلى المنزل منذ أن غادرته بعد الزوال. كما لم يتم الوصول إلى قنينة غاز «لاكريموجين» المستعملة في الحادث.

يوسف الجوهري (تطوان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق