وطنية

منيب تكشف تفاصيل الهجمة السويدية على المغرب

ربطت تعاطف الحكومة اليسارية مع “بوليساريو” بوعود جزائرية تضمن أصواتا إفريقية لدخول مجلس الأمن

كشفت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، تفاصيل الهجمة السويدية الأخيرة على المغرب، التي فجرها توجه سياسي لدى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في هذا البلد الإسكندنافي، نحو الاعتراف رسميا بجبهة “بوليساريو”، موضحة أن موقف السويدالسياسي يختزل الدفاع عن مصالحها الكبرى، المتمثلة في حجز مقعد في مجلس الأمن، بعد فشلها في تحقيق هذا الأمر خلال الفترة الماضية، إذ تراهن في هذا الشأن على استقطاب الأصوات الإفريقية، خصوصا أن المغرب حصل على مقعد قبل السنة الماضية بنسبة 68 % من أصوات القارة السمراء.

وشددت منيب، أول أمس (الثلاثاء)، في لقاء مع صحافيي “إيكوميديا”، على أن الزيارة التي قام بها وفد ترأسته، يمثل اليسار المغربي إلى السويد، أخيرا، أتاحت فرصة التعرف على حجم التغلغل الكبير لعناصر جبهة “بوليساريو” في المجتمع السويدي، وتحديدا في مراكز صنع القرار، بما خلق صورة نمطية عن قضية الصحراء لصالح الانفصاليين، ترسخت في أذهان جمعيات المجتمع المدني والساسة والمثقفين، بدعم من النظام الجزائري، الذي ربما عرض على هذا البلد الاسكندنافي، تخصيص أصوات الدول الإفريقية الصديقة لصالحه، من أجل نيل مقعد في مجلس الأمن.

وتحدثت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، عن عقد لقاءات مع جمعيات مدنية ومراكز بحث وبرلمانيين سويديين، موضحة أن هذه الفئات السياسية تعتبر صانعة للقرار في بلد مثل السويد، الذي احتضنت شبيبة حزبه اليساري والديمقراطي وجمعيات أخرى متعاطفة، عناصر من جبهة “بوليساريو”، استطاعت فهم العقلية السويدية واللعب على أوتار الديمقراطية والتحرر، من أجل كسب التأييد والدعم ضد المغرب.

وأشارت منيب في السياق ذاته، إلى غياب المقاربة التشاركية في ما يخص الدفاع عن ملف الصحراء، وهو الأمر الذي أظهرته الأزمة السياسية الأخيرة مع السويد، مؤكدة أن الدولة يتعين عليها تزويد الفاعلين السياسيين والأحزاب بالمعلومات الضرورية حول سير الملف، الذي يعتبر قضية وطنية تجمع المغاربة بتنوع خلفياتهم السياسية، مشيرة إلى أن الوفد تفاجأ حين التقى بـ”كنيث ج.فورسلاند”، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السويدي، وتوريجون بجرلاند، رئيس “لجنة القدس” في البرلمان، بوجود خلط بين القضية الفلسطينية وملف الصحراء.

وكشفت رئيسة الوفد اليساري المغربي الذي زار السويد، أخيرا، أن تشكيل هذا الوفد خضع لمعايير خاصة ضمنت وحدة الصف وانسجام الرؤى والتصورات، مؤكدة بالقول، “لقد اشترطت أن ترافقني شخصيات سياسية ذات مصداقية، ولم يكن مسموحا أن أسافر مع أي كان”، في ما انتقدت الحضور الدبلوماسي المغربي في البلد الإسكندنافي المذكور، رغم أهميته على مستوى القرار في المنطقة، إذ دعت إلى التعيين العاجل لسفير مغربي يكون ملف الصحراء أولوية لديه، معلقة بالقول، “يجب تعيين سفير اشتراكي مثقف وذي كفاءة عالية”.

وأشارت منيب بهذا الخصوص، إلى ضرورة تكثيف الحضور الاقتصادي والثقافي والسياسي المغربي في السويد خلال الفترة المقبلة، بعد النجاح في إسقاط ملف الاعتراف بجبهة “بوليساريو”من قائمة أولويات الحكومة، إلى جانب تأمين الجبهتين الداخلية والخارجية في قضية الصحراء، عبر تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات السياسية، وعلى رأسها الجهوية المتقدمة، خصوصا أن حكومة مثل السويد، تراقب تطور الأنظمة الديمقراطية في الدول الأخرى، وتبني قراراتها على تحليل التزام الحكومات بإجراءات في هذا الشأن.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق