حوادث

جريمة قتل بسبب الإرث

لقي شخص حتفه، أخيرا، متأثرا بجراحه الناجمة عن طعنات سكين تلقاها من أخيه، بسبب خلاف حول الإرث بأزيلال.
وأكدت مصادر «الصباح» أن المتهم واصل طعن شقيقه رغم محاولة أفراد عائلته ثنيه على فعله، ما تسبب له في جروح خطيرة استدعت نقله إلى مستشفى 20 غشت بالبيضاء لتلقي الإسعافات الضرورية، قبل أن يفارق الحياة وأفادت المصادر، أن المتهم بارتكاب مجزرة في حق أخيه الذي يعمل بسلك الجندية، وكذا والدته وأخته المتزوجة، يتحدر من دوار آيت سري التابع إداريا للجماعة القروية تيموليلت إقليم أزيلال، وكان معروفا بسوابقه ويعيش مشاكل اجتماعية مع أسرته التي رفضت إجراء قسمة إرث يعود لوالده الذي قضى نحبه في مقلع للأحجار بالمنطقة.
 وكان أفراد الأسرة التي تعرضت للاعتداء يتخوفون على مصير إرث والدهم ما حذا بالابن المعتدي، الذي كان يعيش وضعا نفسيا مهزوزا  جراء تعاطيه للمخدرات للمطالبة بحقه أكثر من مرة، لكنه كان يصطدم برفض أفراد أسرته الذين يؤجلون موعد القسمة أملا في تراجع المعتدي عن قراراته غير الصائبة في نظر عائلته.
 ولم يتراجع المعتدي عن إلحاحه في طلب ما يعتبره حقا مشروعا، إذ ارتفعت حدة وتيرة المطالبة بحقه في الإرث، بعد عودة أخيه إلى منزل الأسرة، إثر استفادته من إجازة مهنية، وأتيحت له الفرصة ليطرح من جديد موقفه «الثابت» ويلح في تنفيذ طلبه، لكن لم يقابل إلا بصدود أفراد أسرته الذين عزموا على رفض مقترحاته وتأجيلها إلى وقت لاحق، ما أجج غضبه ذات صباح، لينفذ «مخططه العدواني» في حق أفراد أسرته، وطعن أخاه ووالدته وأخته بسلاح أبيض كان بحوزته مصيبا إياهم  إصابات متفاوتة الخطورة. وأسفر هجومه الخطير على الضحايا الثلاث عن إصابة أخيه العامل (  شاب حديث التوظيف بسلك الجندية) إصابات خطيرة رغم مقاومته أول الأمر، لكنه استسلم لضرباته القاتلة بعد أن سقط جريحا يتلوى من الألم جراء النزيف الحاد الذي ألم به، لينقل على وجه السرعة إلى مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، لكن  لم تنفع معه الإسعافات الأولية لإنقاذ حياته من موت محقق، كما أن والدته أصيبت بضربة غادرة أرغمتها على وضع سبع رتقات بعد نقلها للمستشفى،  في حين أصيبت أخته بأربع  ضربات في بطنها لكنها لم تصل إلى مرحلة الخطر.
وأوقفت عناصر الدرك المعتدي، ليتم نقله بعد استنفاد مدة الاعتقال الاحتياطي بمركز الدرك الملكي بأفورار إلى استئنافية بني ملال التي أمرت بوضعه السجن المحلي ببني ملال في انتظار محاكمته. وخلف الحادث المأساوي ألما كبيرا في نفوس أسرة الضحية  التي فقدت معيلها الوحيد الذي التحق حديثا بسلك الجندية، علما أن الوالد الذي كان يوفر قوت أفراد الأسرة قضى نحبه في حادث مأساوي خلال عمله في أحد المقالع.
  سعيد فالق
 (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق