fbpx
حوادث

الإعدام للمتهم بتسريب وثائق سرية إلى “ويكيليكس”

المدان جندي في الجيش الأمريكي عرفت عنه ميولاته الجنسية الشاذة

أصدرت محكمة أمريكية، أخيرا، عقوبة الإعدام في حق الجندي المتهم بتسريب وثائق «ويكيليكس»، برادلي مايننج، وفقا لمستشاره القانوني.
وكان الجيش الأمريكي وجه إلى مايننج حوالي 22 تهمة إضافية، كما أكد محامي الدفاع بأن هناك تهمة أخرى بعنوان 104، وتعد من أهم التهم التي أضافها الجيش إلى موكله.
وكان المحامي أشار إلى أنه يعتقد أن هذه التهم قد تنتهي بحكم الإعدام، وأنه قد يقترح أن يكون السجن المؤبد بديلا عن حكم الإعدام.
وكانت شبكة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» كشفت أن جندياً أمريكياً شاذاً جنسياً، يقف وراء تسريب الوثائق السرية من وزارة الخارجية الأمريكية، والتي تتضمن آلاف الرسائل والبرقيات الدبلوماسية المتبادلة بين الولايات المتحدة ودول العالم.
وقالت الإذاعة في تقريرها إن موقع ويكيليكس حصل على 250 ألف وثيقة من الخارجية الأمريكية عن طريق الجندي الشاب برادلى ماننج، المولود فى اوكلاهوما والبالغ من العمر 23 عاماً، والمعروف بشذوذه الجنسي ودفاعه عن مثليي الجنس.
واعتقل المتهم في ماي الماضي بعد نشر ويكيليكس شريط فيديو يتضمن خطأ ارتكبه الجيش الأمريكي في العراق، وتبين أنه التحق بالجيش الأمريكي في عام 2007 وعرفت عنه معارضته الشديدة لقانون «لا تسأل لا تخبر» الذي يفرض على مثليي الجنس عدم الإفصاح عن ميولهم الجنسية وإلا التسريح من الجيش.
ومن جانبه، قال اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي، لـ»ليوم السابع» إن ماننج التحق بقسم تحليل المعلومات بالمخابرات العسكرية الأمريكية، وكان ضمن 2.5 مليون شخص مسموح لهم بدخول نظام «سيبرنت» لتداول المعلومات السرية على مستوى جميع الولايات المتحدة الأمريكية ووزارتها ومسؤوليها بجميع الدول.
ومن بين هذا العدد 850 ألف شخص مسموح لهم الدخول إلى معلومات يتم تصنيفها تحت بند سري للغاية، وهي التي لم يصل إليها ماننج وتوقفت عند عدد 251.287 ألف وثيقة 40 في المائة منها تحمل درجة سري و6 في المائة أسرار دفاعية والباقي لم يتم تصنيفه وبينها 817 ألف وثيقة من مكتب وزيرة الخارجية الأمريكية للسفارات الأمريكية حول العالم.
وصدرت جميع الوثائق ما بين يناير 2004 وفبراير 2010 عدا وثيقة واحدة صدرت عام 1966 وتم القبض.
وأودع المتهم بأحد السجون العسكرية، وووجه بحوالي 18 اتهاماً، منها 8 اتهامات جنائية و4 اتهامات خاصة بانتهاك النظام العسكري ونقل معلومات سرية وجمع معلومات بطريقة غير مشروعة.
وأضاف سيف اليزل، يجري الآن البحث عن شخص آخر يدعى «أدريان لامو» أحد قراصنة الإنترنت الذى ساعد برادلي في تصنيف وتجهيز هذه المعلومات قبل تسريبها إلى مؤسس موقع ويكيليكس «جوليان اسانج».
وذكرت شبكة «بي.بي.سي» الإخبارية، أن القرصان قال لماننج «إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وعشرات الآلاف من الدبلوماسيين سيصابون بنوبة قلبية عندما يستيقظون ويجدون هذا الكم من البرقيات السرية وقد أصبح فى متناول الجميع».
يشار إلى أن «ويكيليكس» هي منظمة دولية غير ربحية تنشر تقارير وسائل الإعلام الخاصة والسرية من مصادر صحفية وتسريبات أخبارية مجهولة. بدأ موقعها على الإنترنت سنة 2006 تحت مسمى منظمة سن شاين الصحفية، وادعت وجود قاعدة بيانات لأكثر من 1.2 مليون وثيقة خلال سنة من ظهورها. وتصف ويكيليكس مؤسسيها بأنهم مزيج من المنشقين الصينيين والصحافيين والرياضيين وتقنيين مبتدئين لشركات عاملة في الولايات المتحدة وتايوان وأروبا واستراليا وجنوب أفريقيا.
وفي أبريل 2010، أنزلت ويكيليكس على موقع إنترنت مشهد فيديو عن ضربة الطائرة التي قتلت فيها قوات أمريكية مجموعة من المدنيين العراقيين والصحافيين. وبعدها في يوليوز سربت يوميات الحرب الأفغانية، وهي مجموعة لأكثر من 76900 وثيقة حول الحرب في أفغانستان لم تكن متاحة للمراجعة العامة من قبل، ثم سربت في أكتوبر 2010 مجموعة من 400000 وثيقة في ما يسمى سجلات حرب العراق بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية التجارية الكبرى، حيث سمحت بإعطاء فكرة عن كل وفاة داخل العراق وعلى الحدود مع إيران، وفي نونبر 2010 بدأت في نشر البرقيات الدبلوماسية للخارجية الأمريكية.
وتلقت ويكيليكس الثناء والانتقادات على حد سواء. وفازت بعدد من الجوائز بما في ذلك جائزة الإيكونومست في وسائل الإعلام الجديدة، وجائزة منظمة العفو الدولية لوسائل الإعلام البريطانية. وفي عام 2010 وضعت صحيفة «الديلي نيوز» النيويوركية ويكيليكس الأولى من بين المواقع «التي يمكن أن تغير الأخبار بالكامل»، وقد سمي جوليان أسانج كأحد اختيارات القراء لشخصية 2010. وذكر مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة بأن «الويكيليكس هو جزء من ظاهرة على الإنترنت لها سلطة المواطن. وفي أول الأيام ظهرت عريضة إنترنت مطالبة بوقف ترهيب ويكيليكس خارج نطاق القضاء، وقد استقطبت أكثر من ستمائة ألف توقيع. وأثنى مؤيدو ويكيليكس في الأوساط الأكاديمية والإعلامية بتعريضها أسرار الدولة والشركات مطالبين بزيادة الشفافية ودعم حرية الصحافة وتعزيز الخطاب الديمقراطي.

عن موقع (عرب هارد وير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى