حوادث

اعتقال منتحل صفة مكلف بمهمة بالقصر

قدم نفسه لفتاتين أنه موظف سام يرغب في الزواج وقام بتصويرهما في أوضاع جنسية 

أحالت مصلحة الشرطة القضائية بسلا، على الوكيل العام للملك بالرباط، بداية الأسبوع الجاري، منتحل صفة موظف سام مكلف بمهمة بالقصر الملكي، بعدما سقط متلبسا بتسلم مبلغ مليوني سنتيم، أثناء ابتزازه لفتاة.

 

وأحالت النيابة العامة الملف على قاضي التحقيق، الذي قرر إيداع المتهم السجن المحلي بسلا، وحدد تاسع نونبر المقبل موعدا للشروع في استنطاقه، بعدما أثبتت الأبحاث التمهيدية انتحاله صفة ينظمها القانون والنصب والابتزاز والاغتصاب.

وذكر مصدر مطلع على سير القضية، أن الموقوف تعرف على فتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقدم لها نفسه بأنه موظف سام، وأنه يريد التعرف عليها، في أفق الزواج منها، فاستدرجها إلى شقة بسلا، ومارس معها الجنس برضاها.

واستنادا إلى المصدر ذاته، صور الموقوف الفتاة بهاتف ذكي  أثناء ممارسة الجنس دون علمها، وبعد عودتها إلى منزلها، بعث إليها رسالة نصية تفيد تصوريها في أوضاع جنسية، وشرع في ابتزازها في مبلغ خمسة ملايين، مقابل عدم نشر التسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعدما حول الموقوف حياة الفتاة إلى جحيم، أشعرت عائلتها بالموضوع، وبعدها تقدمت، رفقة دفاعها، بشكاية إلى النيابة العامة، أفادت فيها أن موظفا ساميا بالقصر الملكي، اغتصبها وابتزها، ووضعت أمام المحققين مجموعة من الرسائل النصية التي تفيد ابتزازها.

وبعد تحليل المعطيات الالكترونية، اقترحت الضابطة القضائية على المشتكية خداع المتهم بمطالبته بتخفيض المبلغ المالي المطلوب من خمسة ملايين إلى مليونين، وبعد محاولات معه، وافق على العرض، وحددت موعدا معه بحي السلام، كما أحضرت معها المبلغ المالي، وأثناء حديثها معه، داهمته عناصر الشرطة التي اقتادته إلى مقر التحقيق. وعثرت الضابطة القضائية على رسائل نصية متبادلة بين ضحية سلا وبين الجاني، ووضعت هاتفه المحمول رهن إشارة البحث الجنائي.

وتبين من خلال تنقيط اسم الموقوف أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، تبحث عنه في ملف مشابه، بعدما استدرج فتاة بادعاء الصفة المذكورة، وعمل على هتك عرضها وتصوريها بالطريقة نفسها. وانتقلت عناصر الشرطة الجنائية إلى سلا، واستمعت إلى أقواله في محاضر رسمية، وأحالت ملفه على الوكيل العام للملك، بعدما استمعت إلى أقوال الضحية الثانية.

واعتبرت أبحاث الضابطة القضائية أن العناصر التكوينية للأفعال الجرمية متوفرة من خلال تحليل الرسائل النصية الموجودة بهاتف الموقوف، إلى جانب الفيديوهات المسجلة للفتاتين، أثناء استدراجهما إلى شقة بسلا.

وأثارت الواقعة حالة استنفار أمني بالرباط وسلا، بعدما أقرت الضحيتان أن المشتكى به موظف سام بالقصر الملكي، وأنه أشعرهما أن الشرطة والنيابة العامة غير قادرتين على اعتقاله، بحكم منصبه، قبل أن يتبين أنه ذو سوابق ويحترف النصب والاحتيال.

عبد الحليم لعريبي   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق