وطنية

الملك للبرلمانيين: ماذا تنتظرون لإقامة المؤسسات؟

شدد على أن نشر القوانين في الجريدة الرسمية لا يكفي دون تنصيب وتفعيل

نبه الملك البرلمانيين إلى التأخر الحاصل في إقامة مؤسسات دستور 2011، مشددا في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة الجمعة الماضي على أن نشر القوانين التنظيمية لا يكفي وحده دون تنصيب أعضائها وتفعيل هياكلها.
ولم يجد الملك بدا من توجيه دعوة إلى البرلمانيين، للإسراع بالمصادقة على مشاريع القوانين التنظيمية المعروضة وخاصة المتعلقة بالسلطة القضائية وهيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، متسائلا “لماذا لم يتم تحيين قوانين عدد من المؤسسات، رغم مرور أربع سنوات على إقرار الدستور؟ وماذا ننتظر لإقامة المؤسسات الجديدة التي أحدثها الدستور”، في إشارة إلى المؤسسات الدستورية ذات الوظائف الحقوقية والرقابية، بالإضافة إلى المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.
وجدد الخطاب الملكي الدعوة للإسراع بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية الذين يخول الدستور صلاحية تعيينهم لمجلسي البرلمان حتى يتسنى تنصيبها في أقرب الآجال، بالإضافة إلى تفعيل النصوص القانونية المتعلقة بمجلس المنافسة والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، معتبرا أن «ما يهمنا ليس فقط المصادقة على القوانين ونشرها في الجريدة الرسمية، وإنما أيضا تفعيل هذه التشريعات وتنصيب المؤسسات»، على اعتبار أن مكانة المؤسسات تقاس بمدى قيامها بمهامها وخدمتها لمصالح المواطنين.
وأكد الخطاب الافتتاحي للدورة البرلمانية الخريفية أن «السنة التشريعية الحالية حافلة بالتحديات، وتتطلب العمل الجاد والتحلي بروح الوطنية الصادقة لاستكمال إقامة المؤسسات الوطنية»، موضحا أن المؤسسات لا تهم الأغلبية وحدها أو المعارضة، وإنما يجب أن تكون في خدمة المواطنين دون أي اعتبارات أخرى، لذلك «ندعو لاعتماد التوافق الإيجابي، في كل القضايا الكبرى للأمة، غير أننا نرفض التوافقات السلبية التي تحاول إرضاء الرغبات الشخصية والأغراض الفئوية على حساب مصالح الوطن والمواطنين، فالوطن يجب أن يظل فوق الجميع».
وبالمقابل نوه الملك بالأجواء التي مرت فيها الانتخابات الأخيرة، لأن «المواطنين قالوا كلمتهم»، ولأن التجاوزات المسجلة برسمها تبقى معزولة وتحدث في كل الديمقراطيات، داعيا المشككين في هذه الانتخابات إلى التوجه نحو القضاء للطعن في تلك التجاوزات المعزولة.
وقال الملك «إننا نرفض البكاء على الأطلال، كما نرفض الاتهامات الباطلة الموجهة للسلطات المختصة بتنظيم الانتخابات، على اعتبار أن الضمانات التي تم توفيرها تضاهي مثيلاتها في أكبر الديمقراطيات عبر العالم، «بل إنها لا توجد إلا في قليل من الدول»، منبها، الذين لم يتفوقوا في الانتخابات، إلى أن “المغاربة أصبحوا أكثر نضجا في التعامل مع الانتخابات، وأكثر صرامة في محاسبة المنتخبين على حصيلة عملهم”، داعيا إياهم إلى “القيام بالنقد الذاتي البناء، لتصحيح الأخطاء وتقويم الاختلالات، ومواصلة العمل الجاد، من الآن، ودون كلل أو ملل، من أجل كسب ثقة الناخبين في الاستحقاقات القادمة”.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق