حوادث

بطء التحقيق في إطلاق نار بتاونات

مر شهر على الحادث دون اعتقال أي متهم رغم وجود ضحيتين نقلتا إلى المستشفى

رغم مرور شهر وبضعة أيام على حادث إطلاق النار، من بندقية صيد، ضد ضحايا، ليلة الاقتراع وفي عز الحملة الانتخابية، بجماعة مولاي بوشتى الخمار بتاونات، لم يجر إيقاف أي مشتبه فيه،

كما أن الأبحاث التي تجريها الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي، اتسمت بالبطء.

 

ورجحت مصادر متطابقة أن تكون التدخلات والمحاباة وراء تعطيل الملف وعدم إيلائه السرعة اللازمة التي يقتضيها، سيما أن الواقعة تتعلق بإطلاق أعيرة نارية وإصابة ضحيتين إصابات تطلبت نقلهما إلى المستشفى، أحدهما مددت مدة عجزه بعد انتهاء الفترة الأولية التي حددها الطبيب المعالج والتي استغرقت شهرا.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن عناصر الدرك الملكي حجزت بندقيتي صيد، بغية مقارنة الأعيرة والتعرف عن أي واحدة منهما صدرت منها الرصاصات، فيما لم توقف أي شخص، رغم أن أصابع الاتهام أشارت إلى عضو بغرفة الفلاحة بجهة فاس، ورغم أن الاستماع إلى الضحيتين ومعهما شهود آخرين، ذهب إلى تحديد الشخص نفسه.

وتتخوف المصادر نفسها من أن يقبر الملف، ما يترك انطباعا بعدم المساواة في تطبيق القانون، سيما أن واقعة مماثلة جرت قبل شهر من الحادث نفسه، جرى فيها إيقاف المعني بالأمر بسرعة قياسية.

وتزداد التخوفات من الضغط على الضحيتين لمحاولة انتزاع تنازل منهما أو إجراء صلح، رغم أن الواقعة تتعلق بإطلاق النار، ولها انعكاس سلبي على الشعور بالأمن، كما يمكن أن تكون لعدم إعمال القانون فيها تداعيات أخرى.

وكان مننتميان إلى حزب العدالة والتنمية أصيبا في حادث إطلاق الرصاص عليهما من بندقية صيـــــــــــــــــــــد ، أثناء قيامهما بالدعاية لمرشح حزبهما الذي أزاح والد المعتدي، الملتحق بالاستقلال، قادما إليه من حزب “الحمامة”، من رئاسة الجماعة التي تولاهــــــــا لولايتين، بعدما فاز بعضويتها منذ 1997. 
ووقعت الجريمة بدوار مجدامة، في الليلة التي سبقت اقتراع رابع شتنبر، وقبل انتهاء فترة الحملة الانتخابية.

وعزت المصادر سبب إطلاق الرصاص إلى إحساس عائلة الرئيس بسحب البساط من تحت أقدامها والمنافسة القوية للعدالة والتنمية، الذي نال 13 مقعدا من أصل 19 بهذه الجماعة القروية، التي ظل الرئيس السابق يسير دواليبها، طيلة سنوات، إذ شغل مهمة النائب الأول للرئيس بين 1997 و2003، قبل أن ينتخب رئيسا لولايتين متتاليتين، إحداهما باسم حزب «الحمامة»، قبل أن يلتحق بحزب «الميزان».

وعابت مصادر «الصباح» عدم تسريع مساطر الإيقاف في حق من تورط في الحادث، مستغربة أن يقع ذلك في زمن الدستور الجديد ورغم وجود كل القرائن التي تشير إلى مرتكب الجريمة. متسائلة في الآن نفسه عمن يحمي مثل هؤلاء؟

م. ص

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق