الأولى

التعذيب يجر ضابطا إلى التحقيق

تناقضات في محضري الإيقاف والاستماع دفعت الوكيل العام بالبيضاء إلى تحريك الملف

علمت «الصباح» أن أبحاثا تجري، بأمر من الوكيل العام للبيضاء، مع ضابط يزاول مهامه بمصلحة الشرطة القضائية التابعة لأمن مولاي رشيد، في شأن اتهامات بالتعنيف والتعذيب في حق متهم، كانت الضابطة القضائية للمنطقة نفسها أوقفته في أبريل الماضي، إثر شبهة بالضرب والجرح المفضيين إلى الموت.
وأفادت مصادر متطابقة أن الضباط المعني بالأمر جرى الاستماع إليه الخميس الماضي، كما تمت مواجهته بالمحاضر المنجزة حين إيقاف المتهم/ المشتكي، الذي يوجد حاليا بالسجن المحلي عين السبع (عكاشة)، بعد متابعته في إطار القضية التي عرض من أجلها على الشرطة القضائية لمنطقة مولاي رشيد.
وفي تفاصيل النازلة التي كانت موضوع شكاية السجين نفسه، فإنه في أبريل الماضي، أوقف المتهم من قبل أمن مولاي رشيد، في إطار قضية تتعلق بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض نتجت عنهما وفاة، وأنه جرى الاستماع إليه من لدن مصلحة الشرطة القضائية بعد وضعه رهن الحراسة النظرية بالمركز الأمني التابع للمنطقة الأمنية، وأثناء ذلك تعرض للتعنيف والتعذيب، وهو ما توضحه الصور التي أخذت له من قبل إدارة السجن المحلي عين السبع عند تسليمه لها.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن ما زاد في الشكوك، التناقض الكبير بين المحاضر المنجزة في الواقعة نفسها، إذ أن محضر الانتقال والإيقاف والحجز، الذي أنجز في ثالث أبريل، يؤكد أن المشتبه فيه كان في حالة جيدة وأن إيقافه كان عاديا ولم يسجل أي مقاومة اتجاه عناصر الشرطة القضائية، التي عملت على إيقافه، إذ جاء في المحضر نفسه «نطلب منه مرافقتنا إلى المصالح الأمنية فلا يمانع…». إلا أنه بالرجوع إلى مضمون محضر الاستماع المؤرخ في رابع من الشهر نفسه، والذي رفض المشتبه فيه توقيعه بسبب ما وصفه بالإكراه وانتزاع اعترافاته بالتعذيب، فإنه يخالف تماما العبارات الواردة في محضر الإيقاف بل ويناقضها،  إذ أشار الضابط فيها إلى أنه «ساعة إيقافه حاول التملص من قبضة رجال الشرطة فسقط فوق بعض الكراسي وأصيب جراء ذلك بكدمات طفيفة على مستوى جفنه الأيمن وجبينه…».
وأضافت مصادر «الصباح» أن السجين الذي يتمسك ببراءته من التهمة الموجهة إليه في شأن الضرب والجرح، وجه شكاية عبر دفاعه إلى الوكيل العام، في ماي الماضي، معتبرا أن ضابط الشرطة القضائية عنفه وعرضه للتعذيب لانتزاع اعترافاته بارتكاب الجريمة، وأنه حاول طمس الحقيقة عن طريق ادعاء أنه سقط بعد محاولته الفرار وتعرض إلى جروح، مبرزا التناقض بين محضري الإيقاف والاستماع، مطالبا في الآن نفسه بفتح تحقيق وإسناد المهمة للضابطة القضائية المختصة غير تلك التي يتبع لها محررو محاضر الإيقاف والحجز والاستماع. كما طالب بمتابعة كل متورط في الجريمة، سواء أكان فاعلا أصليا، أو مساهما، أو مشاركا.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق