ملف الصباح

ميكروطروطوار

“يتقاضون نظير خدمة لا يقومون بها”

“مهنتي تتمثل في توزيع السلع على المحلات التجارية، ففي كل يوم أدخل في مناوشات مع “الكارديان”، إذ سواء كنت على متن السيارة أو الدراجة النارية، عندما أقف لا أجد الحارس بجانبي لكن بمجرد الاستعداد للمغادرة أفاجأ بشخص يطالبني بأداء ثمن خدمة لم يقم بها. المثير في القضية هو أن المكان نفسه، تجد فيه أشخاصا متعددين يطالبونك بثمن الحراسة في غياب “بادج” يبين الرخصة التي حصلوا عليها لممارسة عملهم وفي غياب إشارة تكشف اسمهم ومن يكونون.
قانونيا إذا أردنا الحديــث عـن ظاهــرة “الكارديان” فإن الجماعة لا يحق لها أن تؤجر الأمكنـــة الخاصة في الشوارع لأشخاص آخرين من أجل الحراسة، لأننا ندفع الضرائب على السيارات، فما الفـــائدة من دفع الضرائب إذا كنت في كل يوم وفي كل لحظة أضطر إلى دفع ثمن ركن سيارتي القانوني بجانب بيتي أو مقر عملي أو الفضاءات التي أقصدها لقضاء مصالحي؟
هذا القطاع تسوده الفوضى بامتياز، لذلك لا بد من وضع علامة مكتوب عليها أثمنة حراسة السيارات والدراجات النارية والهوائية، من أجل تفادي المشاكل وغش القائمين على الحراسة”.
اسماعيل البلغاري (موزع تجاري)

“اللي لبس جيلي يقول غارديان”

“هناك بعض حراس السيارات إذا لم تؤد لهم فستضطر إلى الدخول معهم في خصام وجدال، إذ منهم من يلجأ إلى العنف وإلى الترهيب من أجل إرغامك على أداء ما يريده.
المضحك والمبكي في الوقت نفسه، هو أنك عندما تتوقف لشراء “قبطة نعناع” بدرهم تفاجأ بمضاعفة كلفتها التي تصل إلى ثلاثة دراهم بسبب حارس السيارات، وهذا شيء مستفز.
وهناك سلوكات أخرى مرتبطة بظاهرة “الكارديان” أبرزها أنك عندما تقف بسيارتك لا تجد من يساعدك على ركن سيارتك في المكان المخصص والمناسب، لكن بمجرد عودتك من قضاء مصالحك وتستعد للمغادرة تجد شخصا يقف أمامك طالبا منك أداء ثمن حراسته للسيارة، من هو وما ذا يفعل وأين كان قبل مغادرتك؟ لا أدري.
للأسف هذا القطاع يعرف فوضى كبيرة “اللي لقا شي جيلي خضر أو ليموني كيلبسو وكيقول ليك أنا كارديان”، خصوصا أثناء المناسبات الكبرى سواء في رمضان، أو عيدي الفطر والأضحى، فالظاهرة تنتشر أكثر وتصبح المشاكل المرافقة لها أكبر مما يتخيله الإنسان”.
فقري يوسف (حلاق)

“سلوكات حراس السيارات أصبحت خطيرة”

حراس السيارات حاليا أصبحوا يفرضون قانونا خاصا بهم، يتميزون بسلوكات خطيرة غير محسوبة العواقب، تضطر إلى منحهم المال في أي لحظة تركن فيها سيارتك، ويمكن أن يكون الشخص نفسه مستفيدا منك لأكثر من أربع مرات في اليوم، فقط لأنك تضطر للتوقف لقضاء مصالحك حتى لو كانت المدة لا تتجاوز دقيقتين.
المستفز أكثر في هذه الظاهرة، هو أنك عندما تمنحه درهمين مقابل خدمة لم يؤدها، فإنه ينتفض في وجهك ويشبعك وابلا من السب والشتم وتضطر للنزول إلى مستواه حتى تدافع عن نفسك وكرامتك، وعندما تمده بعشرة دراهم فإنه يحتفظ بالباقي، مكتفيا بعبارة “الله يخلف”.
خيرات رشيد (مستخدم في مقهى)

“الغارديان لم يعد يقبل بأي ثمن”

“بالنسبة إلي، المشكل الذي يؤرقني في قضيتي مع حراس السيارات، هو غياب علامات توضح تسعيرة كل صنف على حدة، سواء كان سيارة، أو دراجة نارية أو هوائية، ففي منطقة عين الذئاب بالبيضاء، لاحظت اختفاء هذه العلامات بعد ثلاثة أيام من وضعها وهو ما يوضح حجم التسيب الذي يقع في قطاع حراسة السيارات.
“الكارديان” في وقتنا الحالي لم يعد كما في السابق يقبل بأي ثمن، بل هناك من يفرض المبلغ الذي يريده في تحد للقانون المعمول به، فمثلا عندما تمنحه ثلاثة دراهم يرفضها ويطالبك بأداء مبلغ 10 دراهم في الأماكن العادية رغم أنه فضاء عام، وهو المكان الذي ليس مؤمنا عكس “الباركينغ الخاص” الذي أصبح معتمدا من بعض المحلات التجارية الكبرى.
المثير في ظاهرة “الكارديان” أن الرخصة في الأصل ممنوحة لشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة أو من هو مستفيد من مأذونيات أو مكتراة لشخص رغب في ممارسة هذه المهنة، لكن المعتمد هو أنها تكترى لعشرة أشخاص في المكان نفسه، أي أن كل شخص يضطر لاستئجارها لشخص آخر وهكذا دواليك، وهذا سبب رئيسي في تصرفات الحراس واضطرارهم للمطالبة بثمن مرتفع مقابل خدمة صغيرة.
زكرياء اكزارن (موظف)

“مهنة من لا مهنة له”

“للأسف ظاهرة حراس السيارات أصبحت سلبياتها أكثر من الإيجايبات التي أحدثت من أجلها، وهذا شيء طبيعي لأنه قطاع غير مهيكل تغلب عليه العشوائية والارتجالية والاستغلال والريع، ومشاكله غير محسوبة العواقب، من بينها أن الحارس يمكن أن يكون من ذوي السوابق ويمكن أن يكسر زجاج سيارتك إذا لم تدفع له، إلى غير ذلك من المشاكل التي لا حصر لها، وأنت أمام هذا الوضع تضطر إلى الدفع له من أجل تفادي المشاكل خصوصا عندما تكون رفقة عائلتك.
نحن لسنا ضد الأشخاص الممتهنين لحراسة السيارات، لكن ضد هذا العبث وهذه الفوضى التي باتت السمة الغالبة على قطاع غير مهيكل، أصبح يخلق المشاكل للمواطنين، لذلك نطالب السلطات المسؤولة بإيجاد حل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان لأن ظاهرة “الكارديان” أصبحت مهنة من لا مهنة له، وغالبا ما تتسبب في جرائم يذهب ضحيتها الحراس وزبناؤهم”.
مهدي أيت المجدوب (طالب)

استقاها محمد بها
تصوير: عبد اللطيف مفيق 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق