نجلة بنكيران للرميد: وأدتم مرحلة العز والكرامة ومهدتم للذل والانبطاح بدأت بوادر انقسام في صفوف العدالة والتنمية، بين تيارين، أحدهما يضم الموالين لعبد الإله بنكيران، الأمين العام، والثاني موال لسعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني، ورئيس الحكومة. وفي حال استمرار التجاذبات بين الطرفين، وهما معا قياديان لهما تأثير كبير على توجه الفريق البرلماني، ومنتخبي المجالس الجهوية والمحلية، والمجلس الوطني وشبيبة الحزب ومنظمته النسائية، وروابطه المهنية، فإن العدالة والتنمية قد يتجه نحو الانشقاق إذا لم يتم حل وضعيته الداخلية الهشة، بتوقيع اتفاق بين بنكيران والعثماني، قبل حلول موعد المؤتمر المزمع عقده الصيف المقبل. واعتبر فريق بنكيران أن تعثر تشكيل الحكومة لمدة ستة أشهر كان الهدف منه إبعاد الأمين العام عن رئاستها، ولم يكن جراء سوء فهم حول كيفية إشراك الاتحاد الاشتراكي إلى جانب الأغلبية المنتهية ولايتها والاتحاد الدستوري، كما أن التصويت على البرنامج الحكومي أظهر غياب 32 عضوا دفعة واحدة، إذ صوت لفائدته فقط 208، التي كان يراهن عليها بنكيران، مع إبعاد الاتحاد الاشتراكي. ويرى الموالون للعثماني أن مساندي بنكيران، الذين لم يحالفهم الحظ للاستوزار، هاجموا رئيس الحكومة وكالوا له تهما غير أخلاقية بأنه خان الأمانة، علما أنهم باركوا خطواته، بالإجماع، أثناء قبولهم بلاغ الديوان الملكي الرامي إلى إعفاء بنكيران، إذ ساندوا هذا التوجه، ودافعوا عنه في اجتماع الأمانة العامة للحزب وبالمجلس الوطني. ودعا أسامة، نجل بنكيران، إلى قراءة الفاتحة على العدالة والتنمية بعدما بدأت القيادات في تكذيب بعضها البعض وإخفاء الحقائق، مؤكدا أن الحزب «لا يمتلك كفاءات خارقة ولا رجال أعمال أقوياء يستطيع بهم ضمان الفوز في الانتخابات. وإنما قوته في مصداقيته وصدق أعضائه». وأوضح أسامة بنكيران في تدوينة له على حسابه «الفيسبوكي»، أنه «إذا لم ينعقد مجلس وطني في دورة استثنائية ويناقش بصراحة ومسؤولية ما حصل وتصفى القلوب فستتعمق الخلافات وتتحول إلى انشقاقات». وردت سمية، نجلة بنكيران، على المصطفى الرميد، الذي قال إن مرحلة بنكيران انتهت، قائلة «ما من أحد انتهى سواكم، وما من اندحار وانتحار بطيء إلا هذا الذي دشنتموه لكم وللحزب بأيديكم يا من وأدتم مرحلة العز والكرامة»، مضيفة «مهدتم لمرحلة الذل والانبطاح وخنتم أصوات الشعب، وحسبنا أن التاريخ لا ينسى وأن الله فوقنا وفوقك للأسف حزبكم لم يعد يمثلني». ووجهت أمينة ماء العينين، النائبة البرلمانية، مدفعيتها صوب عزيز رباح، بعد انتقادات وجهها لها خلال لقاء عقده مع أعضاء «المصباح» بتيزنيت، قائلة «بألم وحسرة بالغين، تلقيت في طريق عودتي من أكادير، اتصالات العديد من الإخوة والأخوات، يبلغونني استهجانهم واستياءهم من حديثك عني بالاسم خلال لقاء تواصلي عقدته معهم بتيزنيت». وأضافت «قلت في معرض ما قلته: إذا كانت ماء العينين تعارض المسار، لماذا قبلت بمنصب نائب رئيس مجلس النواب وهي تعلم أن مسار التنازل بدأ بلحظة انتخاب المالكي رئيسا؟»، متسائلة: لماذا لم يقدم رباح استقالته بما أنه لم يوافق قيادة الحزب على مشاركة الاتحاد الاشتراكي؟ أحمد الأرقام ودافع محمد يتيم، عن العثماني واعتبر شرحه لتشكيل الحكومة هو الحقيقة، كما انتقد رباح بحدة الخرجات الإعلامية لمساندي بنكيران، داعيا إياهم إلى إعمال العقل. وصب موقف فريق الحزب بمجلس النواب، الزيت على النار لأنه لم يدعم الحكومة، ما اعتبر مساندة بطعم المعارضة. أحمد الأرقام